الأربعاء، 19 أغسطس 2026

 هذه القصيدة تُنسب إلى محمد بن إدريس الشافعي، وهي من أشهر ما يُتداول من شعره:
دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ
وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً
وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا
وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ
يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً
فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ
فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي
وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ
وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ
فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ
وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا
فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ
وَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِن
إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ
دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ
فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ
إذا أحببت يا حيدر، أستطيع أن .
السماحة: الكرم والعفو وحسن المعاملة.
السماحة: الكرم و الجود و حسن العطاء.
السماحة: السخاء والكرم والعفو ولين المعاملة وحسن الخلق.

......

يسرني ذلك يا حيدر.

تفسير سورة العلق آيةً آية

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾

هذه أول آية نزلت من القرآن على النبي ﷺ. والمعنى: اقرأ مستعينًا باسم الله، ومتذكرًا أن الله هو الخالق لكل شيء.

﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾

أي خلق الإنسان في بداية تكوينه من قطعة دم متعلقة بجدار الرحم، ثم تتطور بإذن الله حتى يصبح جنينًا كامل الخلقة.

﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾

كرر الأمر بالقراءة تأكيدًا لأهميتها، وبيّن أن الله هو الأكرم والأجود على عباده.

﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾

أي أن الله علّم الناس الكتابة بالقلم، فحُفظت العلوم والمعارف وانتقلت بين الأجيال.

﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾

كل ما عند الإنسان من علم فهو من فضل الله وتعليمه.

 

﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾

أي ليس كما ينبغي للإنسان أن يفعل، بل قد يتجاوز الحدود ويطغى.

﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾

أي عندما يظن أنه قوي أو غني أو غير محتاج إلى الله.

﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾

أي أن الجميع سيعودون إلى الله للحساب والجزاء.

 

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾

أي أخبرني عن هذا الشخص الذي يمنع غيره من طاعة الله.

﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾

والمقصود به النبي ﷺ حين كان يصلي عند الكعبة.

﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾

أي ماذا لو كان هذا المصلي على الطريق الصحيح؟

﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾

أي يدعو الناس إلى طاعة الله وخشيته.

﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾

أي ماذا يكون حال الذي كذب بالحق وأعرض عنه؟

﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾

أي ألا يعلم أن الله مطلع على أعماله كلها؟

 

﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾

أي إن لم يتوقف عن طغيانه فسيأخذه الله أخذًا شديدًا من ناصيته (مقدمة رأسه) إهانةً له.

﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾

وصف الناصية بالكذب والخطأ لأن صاحبها كاذب خاطئ، وهذا من أساليب اللغة العربية.

﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾

أي فليستعن بأهل مجلسه وأعوانه إن استطاع.

﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾

الزبانية هم ملائكة العذاب الذين ينفذون أمر الله.

 

﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ﴾

أي لا تطع هذا الطاغية فيما يأمرك به من ترك العبادة.

﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾

أي داوم على السجود لله، فإن العبد يكون أقرب إلى ربه وهو ساجد.

وقد قال النبي ﷺ:

«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد».

حول قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾

ذكر المفسرون أن المعنى الأساسي هو الأخذ الشديد المهين من مقدمة الرأس. كما أن الدراسات الحديثة تبين أن المنطقة الواقعة خلف الناصية في مقدمة الدماغ لها دور مهم في التخطيط واتخاذ القرار وضبط السلوك. لكن التفسير المعتمد للآية عند علماء التفسير هو المعنى اللغوي الذي فهمه العرب أولًا، أما الربط بالعلوم الحديثة فيُذكر على سبيل التأمل والاستئناس لا على أنه التفسير الأصلي للآية.

إذا أردت، أستطيع أن أشرح لك بالتفصيل ما قاله كل من و و في آية ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ خاصةً.


.......


الغيبة هي: أن تذكر أخاك المسلم بما يكره في غيابه، سواء كان ذلك في خَلقه، أو خُلُقه، أو دينه، أو دنياه، أو نسبه، أو كلامه، أو لباسه، أو غير ذلك، إذا كان الكلام صحيحًا فيه.

أما إذا كان الكلام غير صحيح فهو بهتان، وهو أشدّ من الغيبة.

وقد شرح ذلك في الحديث الصحيح عندما قال:

«أتدرون ما الغيبة؟»

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: «ذكرك أخاك بما يكره».

قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟

قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه».

رواه .

ومن الأحاديث المشهورة أيضًا قول الله تعالى في القرآن الكريم:

﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾

سورة الحجرات، الآية 12.

وشبّه الله الغيبة بأكل لحم الميت؛ لتبيين شدة قبحها.

ومن صور الغيبة:

السخرية من شخص في غيابه.

ذكر عيوبه أمام الناس.

تقليده بقصد الإهانة.

نشر أخطائه أو الكلام عنه بما يكره.

لكن توجد حالات أجاز فيها العلماء ذكر الشخص بما يكره للحاجة الشرعية، مثل:

الشكوى من الظلم.

التحذير من شخص مؤذٍ أو محتال.

طلب الفتوى.

جرح الشهود والرواة عند أهل العلم.

ومن ترك الغيبة خوفًا من الله كان ذلك من حسن الإسلام وحسن الخلق.


......






0 التعليقات:

إرسال تعليق