Mont thor

Mont thor

Montagne de lumière

Montagne de lumière

Sun Montain

Sun Montain

Gin Montain

Gin Montain

Montagne Moise

Montagne Moise

السبت، 6 أكتوبر 2018

الصفحة (35) : ۩ رؤية الله عز و جل ۩ التشبه بأهل الكتاب في عدم الصباغة و الأمر بمخالفتهم ۩ لا تنظر إلى عمل الفقيه و لكن سله يصدقك ۩ ويل للأتباع من عثرات العالم ۩ مسألة من مسائل الميراث في الدار ۩ من فر من الحد إلى التوبة فقد أحسن ۩ تعليق الشيء في مسائل الشك بالشرط ۩ شذوذ الناس كلهم زمن أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة ۩ هل يقع طلاق المعتوه؟

الصفحة (35) : ۩ رؤية الله عز و جل  ۩ التشبه بأهل الكتاب في عدم الصباغة و الأمر بمخالفتهم  ۩ لا تنظر إلى عمل الفقيه و لكن سله يصدقك  ۩ ويل للأتباع من عثرات العالم  ۩ مسألة من مسائل الميراث في الدار  ۩ من فر من الحد إلى التوبة فقد أحسن  ۩ تعليق الشيء في مسائل الشك بالشرط  ۩ شذوذ الناس كلهم زمن أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة  ۩ هل يقع طلاق المعتوه؟
 
الصفحة (35) : ۩ رؤية الله عز و جل  ۩ التشبه بأهل الكتاب في عدم الصباغة و الأمر بمخالفتهم  ۩ لا تنظر إلى عمل الفقيه و لكن سله يصدقك  ۩ ويل للأتباع من عثرات العالم  ۩ مسألة من مسائل الميراث في الدار  ۩ من فر من الحد إلى التوبة فقد أحسن  ۩ تعليق الشيء في مسائل الشك بالشرط  ۩ شذوذ الناس كلهم زمن أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة  ۩ هل يقع طلاق المعتوه؟
 
 
۩ رؤية الله عز و جل :

- قال (ص) : << إنكم سترون ربكم عيانا، كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب، و كما ترون الشمس في الظهيرة صحوا ليس دونها سحاب، لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتها >>. البخاري- مسلم.
 
۩ التشبه بأهل الكتاب في عدم الصباغة و الأمر بمخالفتهم :

- نهى (ص) التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة، كقوله : << إن اليهود و النصارى لا يصبغون فخالفوهم >>. البخاري- مسلم.
 
۩ لا تنظر إلى عمل الفقيه و لكن سله يصدقك :

- قال إياس بن معاوية : << لا تنظر إلى عمل الفقيه، و لكن سله يصدقك >>.
 
۩ حيل اليهود في الشحوم التي حرمت عليهم :

- قال (ص) : << لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فأذابوها فباعوها و أكلوا أثمانها >>.
 
۩ ويل للأتباع من عثرات العالم :

- قال عبد الله بن المبارك : كنت في الكوفة فناظروني في النبيد المختلف فيه، فقلت لهم : تعالوا فليحتج المحتج منكم عمن شاء من أصحاب النبي (ص) بالرخصة، فإن لم نبين الرد عليه عن ذلك بشدة صحت عنه، فاحتجوا. فما جاؤوا عن أحد برخصة إلا جئناهم بشدة، فلما لم يبق في يد أحد منهم إلا عبد الله بن مسعود، و ليس إحتجاجهم عنه في شدة النبيد بشيء يصح عنه، إنما يصح عنه أنه لم ينتبد له في الجر الأخضر، قال إبن المبارك : فقلت للمحتج عنه في الرخصة : يا أحمق، عد أن إبن مسعود لو كان ها هنا جالسا فقال : هو لك حلال، و ما وصفنا عن النبي (ص) و أصحابه في الشدة كان ينبغي لك أن تحدر و تخشى، فقال قائل : يا أبا عبد الرحمان، فالنخعي و الشعبي - و سم عدة منها - كانوا يشربون الحرام؟ فقلت لهم : دعوا عند المناظرة تسمية الرجال، فرب رجل في الإسلام مناقبه كذا و كذا، و عسى أن تكون منه زلة، أفيجوز لأحد أن يحتج بها؟ فإن أبيتم فما قولكم في عطاء و طاوس و جابر بن زيد و سعيد بن جبير و عكرمة؟ قالوا كانوا خيارا، قلت : فما قولكم بالدرهم بالدرهمين يدا بيد؟ قالوا حرام فقلت : إن هؤلاء رأوه حلالا، أفماتوا وهم يأكلون الحرام، فبهتوا و أنقطعت حجتهم.
- و عن إبن عباس : << ويل للأتباع من عثرات العالم >>. قيل : كيف ذلك؟ قال : << يقول العالم شيئا برأيه ثم يجد من هو أعلم منه برسول الله (ص) فيترك قوله ذلك ثم يمضي الأتباع >>.
- و أما إذا لم يكن في المسألة سنة و لا جماع و للإجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا.
 
۩ مسألة من مسائل الميراث في الدار :

- كما لو كان رجل حائزا دار متصرفا فيها مدة السنين الطويلة بالبناء و الهدم و الإجارة و العمارة و ينسبها إلى نفسه و يضيفها إلى ملكه و إنسان حاضر يراه و يشاهد أفعاله فيها طول هذه المدة و مع ذلك لا يعارضه فيها، و لا يذكر له فيها حقا، و لا مانع يمنع من خوف أو شركة في ميراث، و نحو ذلك، ثم جاء بعد تلك المدة فادعاها لنفسه، فدعواه غير مسموعة فضلا عن إقامة بينته.
 
۩ من فر من الحد إلى التوبة فقد أحسن :

- قال النبي (ص) للصحابة لما فر ماعز من الحد : << هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه >>. فإذا فر من الحد إلى التوبة فقد أحسن.
 
۩ تعليق الشيء في مسائل الشك بالشرط :

- و قال شيخنا : كان يشكل علي أحيانا حال من أصلي عليه في الجنائز، هل هو مؤمن أو منافق؟ فرأيت رسول الله (ص) في المنام فسألته عن مسائل عديدة منها هذه المسألة، فقال : << يا أحمد الشرط الشرط >>. أو قال : << علق الدعاء بالشرط >>. و كذلك أرشد أمته (ص) إلى تعليق الدعاء بالحياة و الموت بالشرط فقال : << لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به و لكن ليقل : << اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرا لي، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي >>.
 
۩ شذوذ الناس كلهم زمن أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة :

- و قد شد الناس كلهم زمن أحمد بن حمبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة، و كانت القضاة حينئد و المفتون و الخليفة و أتباعه كلهم هم الشاذون، و كان الإمام وحده هو الجماعة، و لما لم تحمل هذا عقول الناس قالو للخليفة : يا أمير المؤمنين، أتكون أنت و قضاتك و ولاتك و الفقهاء و المفتون كلهم على باطل و أحمد وحده هو على حق؟ فلم يتسع علمه لذلك، فأخده بالسياط و العقوبة بعد الحبس الطويل، فلا إله إلا الله، ما أشبه الليلة بالبارحة، و هل السبيل المهيع لأهل السنة و الجماعة حتى يلقوا ربهم، مضى عليها سلفهم و ينتظرها خلفهم : <<  مِّنَ المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً >>. و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
 
۩ هل يقع طلاق المعتوه؟ :

- قالوا : لا يقع طلاق المعتوه، و هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير، إلا أنه لا يضرب و يشتم كما يفعل المجنون.
 

الجمعة، 5 أكتوبر 2018

الصفحة (34) : ۩ تفاوت الأمة عن مراتب الفهم عن الله و رسوله ۩ أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه و أن حد العبد أخف من حد الحر ۩ عشرة أسباب تمحق أثر الذنوب ۩ إذا نقلت الفساق و غيرهم إلى طاعة الله فهو المراد و إلا كان تركهم على ذلك خيرا من تفرغهم إلى ما هو أعظم ۩ عشرة أشياء لا يؤاخد الله بها عبده بالتكلم في حال منها بخلاف المستهزىء و الهازل

الصفحة (34) : ۩  تفاوت الأمة عن مراتب الفهم عن الله و رسوله  ۩ أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه و أن حد العبد أخف من حد الحر  ۩ عشرة أسباب تمحق أثر الذنوب  ۩ إذا نقلت الفساق و غيرهم إلى طاعة الله فهو المراد و إلا كان تركهم على ذلك خيرا من تفرغهم إلى ما هو أعظم  ۩ عشرة أشياء لا يؤاخد الله بها عبده بالتكلم في حال منها بخلاف المستهزىء و الهازل
 
الصفحة (34) : ۩  تفاوت الأمة عن مراتب الفهم عن الله و رسوله  ۩ أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه و أن حد العبد أخف من حد الحر  ۩ عشرة أسباب تمحق أثر الذنوب  ۩ إذا نقلت الفساق و غيرهم إلى طاعة الله فهو المراد و إلا كان تركهم على ذلك خيرا من تفرغهم إلى ما هو أعظم  ۩ عشرة أشياء لا يؤاخد الله بها عبده بالتكلم في حال منها بخلاف المستهزىء و الهازل
 
 
۩  تفاوت الأمة عن مراتب الفهم عن الله و رسوله :

- فقد بين الله سبحانه على لسان رسوله بكلامه و كلام رسوله جميع ما أمره به و جميع ما نهى عنه و جميع ما أحله و جميع ما حرمه و جميع ما عفى عنه، و بهذا يكون دينه كاملا كما قال تعالى : <<  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي  >>. و لكن قد يقصر فهم أكثر الناس عن فهم ما دلت عليه النصوص و عن وجه الدلالة و موقعها، و تفاوت الأمة عن مراتب الفهم عن الله و رسوله، لا يحصيه إلا الله، و لو كانت الأفهام متساوية لتساوت أقدام العلماء في العلم، و لما خص الله سبحانه بفهم الحكومة في الحرث، و قد أثنى عليه و على داوود بالعلم و الحكم، و قد قال عمر لأبي موسى في كتابه إليه : << الفهم الفهم فيما أدلي إليك >>. و قال علي : << إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه >>. و قال أبو سعد : كان أبو بكر أعلمنا برسول الله (ص) و دعا النبي (ص) لعبد الله بن عباس أن يفقهه في الدين و يعلمه التأويل، و الفرق بين الفقه و التأويل أن الفقه هو فهم المعنى المراد، و التأويل إدراك الحقيقة التي يؤول إليها المعنى التي هي آخيته و أصله، و ليس كل من فقه في الدين عرف التأويل، فمعرفة التأويل يختص به الراسخون بالعلم، و ليس المراد به تأويل التحريف و تبديل المعنى، فإن الراسخين في العلم يعلمون بطلانه، و الله يعلم بطلانه.
 
۩ أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه و أن حد العبد أخف من حد الحر :

- و أما الحدود فلما كان وقوع المعصية من الحر أقبح من وقوعها من العبد من جهة كمال نعمة الله تعالى عليه بالحرية، و أن جعله مالكا لا مملوكا و لم يجعله تحت قهر غيره و تصرفه فيه، و من جهة تمكنه بأسباب القدرة من الإستغناء عن المعصية، فاستحق من العقوبة أكثر مما يستحقه من هو أخفض منه رتبة و أنقص منزلة، فإن الرجل كلما كانت نعمة الله عليه أتم كانت عقوبته إذا إرتكب الجرائم أتم، و لهذا قال تعالى في حق من أتم نعمته عليهن من النساء : <<يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا(31) >>. و هذا على و فق قضايا العقول و مستحسناتها، فإن العبد كلما كملت نعمة الله عليه ينبغي له أن تكون طاعته أكمل، و شكره له أتم، و معصيته له أقبح، و شدة العقوبة تابع لقبح المعصية، و لهذا كان أشد الناس عذابا يوم القيامة عالما لم ينفعه الله بعلمه، فإن نعمة الله عليه بالعلم أعظم من نعمته على الجاهل، و صدور المعصية منه أقبح من صدورها من الجاهل، فجعل حد العبد أخف من حد الحر.
 
۩ عشرة أسباب تمحق أثر الذنوب :

- كما ردوا محكم الصريح من أفعالهم و إيمانهم و طاعتهم بالمتشابه، كفعل إخوانهم من الخوارج حين ردوا النصوص الصحيحة المحكمة في موالاة المؤمنين و محبتهم و إن إرتكبوا بعض الذنوب التي تقع مكفرة بالتوبة النصوح، و الإستغفار، و الحسنات الماحية، و المصائب المكفرة، و دعاء المسلمين لهم في حياتهم و بعد موتهم، و بالإمتحان في البرزخ، و في موقع يوم القيامة، و بشفاعة من يأدن الله له بالشفاعة، و بصدق التوحيد، و برحمة أرحم الراحمين، فهذه عشرة أسباب تمحق أثر الذنوب، فإن عجزت هذه الأسباب عنها فلا بد من ذخول النار.
 
۩ إذا نقلت الفساق و غيرهم إلى طاعة الله فهو المراد و إلا كان تركهم على ذلك خيرا من تفرغهم إلى ما هو أعظم :

- فإذا رأيت أهل الفجور و الفسوق يلعبون بالشطرنج كان إنكارهم عليهم من عدم الفقه و البصيرة إلا إذا نقلتهم منه إلى ما هو أحب إلى الله و رسوله كرمي النشاب و سباق الخيل و نحو ذلك، و إذا رأيت الفساق قد إجتمعو على لهو و لعب أو سماع مكاء و تصدية فإن نقلتهم عنه إلى طاعة الله فهو المراد، و إلا كان تركهم على ذلك خيرا من تفرغهم لما هو أعظم من ذلك فكان ما هم فيه شاغلا لهم عن ذلك، و كما إذا كان الرجل مشتغلا بكتب المجون و نحوها و خفت من نقله عنها إنتقاله إلى كتب البدع و الضلال و السحر فدعه و كتبه الأولى، و هذا باب واسع، و سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه و نور ضريحه يقول : مررت أنا و بعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرت عليه، و قلت له، إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله و عن الصلاة، و هؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس و سبي الذرية و أخد الأموال فدعهم.
 
۩ عشرة أشياء لا يؤاخد الله بها عبده بالتكلم في حال منها بخلاف المستهزىء و الهازل :

- قال لما وجد راحلته : << اللهم أنت عبدي و أنا ربك >>. أخطأ من شدة فرحه، لم يكفر بذلك و إن أتى بصريح الكفر، لكونه لم يرده، و المكره بكلمة الكفر أتى بصريح كلمته و لم يكفر لعدم إرادته.
- بخلاف المستهزىء و الهازل، فإنه يلزمه الطلاق و الكفر و إن كان هازلا لأنه قاصد للتكلم باللفظ و هزله لا يكون عذرا  له، بخلاف المكره و المخطىء و الناسي فإنه معذور مأمور بما يقوله أو مأدون له فيه، و الهازل غير مأدون له في الهزل بكلمة الكفر و العقود، فهو متكلم باللفظ مريد له و لم يصرفه عن معناه إكراه و لا خطأ و لا نسيان و لا جهل، و الهزل لم يجعله الله و رسوله عذرا صارفا، بل صاحبه أحق بالعقوبة، ألا ترى أن الله تعالى عذر المكره في تكلمه بكلمة الكفر إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان  و لم يعذر الهازل بل قال : << وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ  >>.
- و كذلك رفع المؤاخدة عن المخطىء و الناسي.
- قال (ص) : << إنما أقضي بنحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخده، فإنما أقطع له قطعة من نار >>. البخاري-مسلم.
- الأشياء التي لا يؤاخد الله المكلف به : << الغلط و النسيان و السهو و سبق اللسان بما لا يريد خلافه و التكلم به مكرها و غير عارف لمقتضاه من لوازم البشرية لا يكاد ينفك الإنسان من شيء منه، فلو رتب عليه الحكم لحرجت الأمة و أصابها غاية التعب و السكر، و كذلك الخطأ و النسيان و الإكراه و الجهل بالمعنى و سبق اللسان بما لم يرد و التكلم في الإغلاق و لغو اليمين، فهذه عشرة أشياء لا يؤاخد الله بها عبده بالتكلم في حال منها لعدم قصده و عقد قلبه الذي يؤاخد به.

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018

الصفحة (33) : ۩ من نعيم الجنة ۩ إنتزاع العلم يكون بقبض العلماء ۩ حق العلم ۩ من قل ورعه مات قلبه ۩ لا تخافن من ذي سلطان و لا تخشى من ضيق الرزق ۩ حديث رسول الله (ص) مع إبليس اللعين و سؤال شيخ الإسلام إبن تيمية عن هذا الحديث و صحته أو أنه كذب مختلق

الصفحة (33) : ۩  من نعيم الجنة ۩ إنتزاع العلم يكون بقبض العلماء ۩ حق العلم ۩ من قل ورعه مات قلبه ۩ لا تخافن من ذي سلطان و لا تخشى من ضيق الرزق ۩ حديث رسول الله (ص) مع إبليس اللعين و سؤال شيخ الإسلام إبن تيمية عن هذا الحديث و صحته أو أنه كذب مختلق 
 
الصفحة (33) : ۩  من نعيم الجنة ۩ إنتزاع العلم يكون بقبض العلماء ۩ حق العلم ۩ من قل ورعه مات قلبه ۩ لا تخافن من ذي سلطان و لا تخشى من ضيق الرزق ۩ حديث رسول الله (ص) مع إبليس اللعين و سؤال شيخ الإسلام إبن تيمية عن هذا الحديث و صحته أو أنه كذب مختلق
 
 
۩  من نعيم الجنة :
 
- يقول عز و جل : أعددت لعبادي ما لا عين رأت و لا أدن سمعت، و لا خطر على قلب بشر، ذخرا بله ما أطلعتكم عليه ثم قرأ : << فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) >>.
- ذخرا : إذخارا لكم.
- بله ما أطلعتكم عليه : أي دع عنك ما أطلعتكم عليه، فالذي لم يطلعكم عليه أعظم.
- و قال (ص) : << ما الدنيا في الآخرة إلا كما يذخل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بما ترجع >>.
 
۩ إنتزاع العلم يكون بقبض العلماء :
 
- في صحيح البخاري من حديث أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : << حج علينا عبد الله بن عمرو بن العاص فسمعته يقول : << إن الله لا ينزع العلم بعد إعطاكموهم إنتزاعا، و لكن ينزعه مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون و يضلون>>. البخاري و مسلم.
- و قال رسول الله (ص) : << لا ينزع العلم من صدور الرجال، و لكن ينزع العلم بموت العلماء، فإذا لم يبقى عالما إتخد الناس رؤساء جهالا، فقالوا بالرأي، فضلوا و أضلوا>>.
- و قال (ص) : << إن الله لا ينزع العلم من الناس إنتزاعا، و لكن بقبض العلماء، فيرفع العلم معهم، و يبقى في الناس رؤوس جهال، يفتون بغير علم فيضلون و يضلون>>.
- عن علي رضي الله عنه أنه قال : << لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه>>. أبو داوود و أحمد.
 
۩ حق العلم :
 
- إن عليك في علمك حقا كما أن لك في مالك حقا.
- لا تحدث العلم غير أهله فتجهل.
- و لا تمنع العلم أهله فتأثم.
- و لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، و لا تحدث بالباطل عن الحكماء فيمقتوك.
 
۩ من قل ورعه مات قلبه :

- قال الإمام الأخنق بن قيس :<< من كثر ضحكه قلت هيبته، و من مزح أستخف به، و من أكثر من شيء عرف به، و من كثر كلامه كثر سقطه، و من كثر سقطه قل حياؤه و من قل حياؤه قل ورعه و من قل ورعه مات قلبه>>.
 
۩ لا تخافن من ذي سلطان و لا تخشى من ضيق الرزق :
 
- عن النبي (ص) قال : قال الله عز وجل :
* يابن آدم لا تخافن من ذي سلطان ما دام سلطاني باقيا، و سلطاني لا ينفد أبدا...
* يابن آدم لا تخش من ضيق الرزق و خزائني ملآنة، و خزائني لا تنفد أبدا، يابن آدم لا تطلب غيري و أنا لك، فإن طلبتني و جدتني، و إن فتني فتك و فاتك الخير كله...
* يابن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب، و قسمت لك رزقك فلا تتعب، فإن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك و بدنك و كنت عندي محمودا و إن لم ترض بما قسمته لك، فوعزتي و جلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البرية، ثم لا يكون لك فيها إلا ما قسمته لك و كنت عندي مدموما...
* يابن آدم خلقت السماوات السبع و الأرضين السبع و لم أعي بخلقهن، أيعييني رغيف عيش أسوقه لك بلا تعب؟ يابن آدم إنني لم أنس من عصاني، فكيف من أطاعني و أنا رب رحيم و على كل شيء قدير.
* يابن آدم لا تسألني رزق غد كما لم أطالبك بعمل غد، يابن آدم، أنا لك محب فحقي عليك كن لي محبا.
 
۩ حديث رسول الله (ص) مع إبليس اللعين و سؤال شيخ الإسلام إبن تيمية عن هذا الحديث و صحته أو أنه كذب مختلق :

- حديث رسول الله (ص) مع إبليس اللعين :
- عن معاد بن جبل عن إبن عباس رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول الله (ص) في بيت رجل من الأنصار في جماعة فنادى منادي يا أهل المنزل أتأدنون لي بالذخول و لكم إلى حاجة، قال رسول الله (ص) : أتعلمون من المنادي، فقالوا الله و رسوله أعلم، قال رسول الله، هذا إبليس لعنه الله تعالى، فقال عمر إبن الخطاب رضي الله عنه، أتأدن لي يا رسول الله أن أقتله فقال النبي (ص) : مهلا يا عمر أما علمت أنه من المنذرين إلى يوم الوقت المعلوم، و لكن إفتحوا له الباب فإنه مأمور فافهموا عنه ما يقول و أسمعوا منه ما يحدثكم، قال إبن عباس رضي الله تعالى عنه. ففتح له الباب فذخل علينا فإذا هو شيخ أعور و في لحيته سبع شعرات كشعرات الفرس الكبير و أنيابه خارجة كأنياب الخنزير و شفتاه كشفتي الثور. فقال إبليس السلام عليك يا محمد، السلام عليكم يا جماعة المسلمين، فقال النبي (ص) السلام لله يا لعين قد سمعت حاجتك، فما هي حاجتك، فقال له إبليس ، يا محمد ما جئتك إختيارا و لكن جئتك إضطرارا، فقال النبي و مالذي إضطرك يالعين ما الذي جاء بك، فقال إبليس لرسول الله (ص) : أتاني ملك من عند رب العزة فقال الملك لإبليس : إن الله تعالى يأمرك أن تأتي لمحمد و أنت صاغر دليل متواضع و تخبره كيف مكرك ببني آدم و كيف إغواءك لهم و تكون صادق معه في أي شيء يسألك فوعزتي و جلالي لإن كذبته بكذبة واحدة و لم تكن صادقا معه لأجعلنك رمادا تدروه الرياح و لأشمتن الأعداء بك و قد جئتك يا محمد كما أمرت فاسأل عما شئت فإن لم أكن صادقا معك فيما سألتني عنه شمتت بي الأعداء و ما من شيء اصعب من شماتة الأعداء يا محمد فقال رسول الله (ص) : إن كنت صادقا فاخبرني من هو أبغض الناس إليك فقال إبليس أنت يا محمد أبغض الناس إلي و من على ملتك... كيف يكون حالك إذا قامت أمتي إلى الصلاة فقال : يا محمد تلحقني الحمى و الرعدة، قال : و لما يا لعين، قال إبليس إن العبد إذا سجد لله سجدة رفعه الله درجة... قال النبي (ص) و إذا قرأوا القرآن، قال إبليس أدوب كما يدوب الرصاص على النار... قال رسول الله (ص) الحمد لله الذي أسعد أمتي و أشقاك أنت إلى اليوم المعلوم، فقال له إبليس اللعين هيهات هيهات يا محمد و أين سعادة أمتك و أنا حي لا أموت إلى يوم معلوم و كيف تفرح على أمتك، و كيف تفرح على أمتك و أنا أدخل عليهم في مجاري الدم و اللحم و هم لا يروني أبدا فوالذي خلقني و أنظرني إلى يوم يبعثون لأغوينهم أجمعين جاهلهم و عالمهم و أميهم و قارءهم و فاجرهم و عابدهم، إلا عباد الله المخلصين، قال : و ما هم المخلصون عندك يا إبليس، قال إبليس : أما علمت يا محمد أن من أحب الدرهم و الدينار ليس بمخلص لله تعلى و إذا رأيت الرجل لا يحب الدرهم و الدينار و لا يحب المدح و الثناء علمت أنه مخلص لله تعالى فتركته و أن العبد ما ذام يحب المال و الثناء و قلب متعلق بشهوات الدنيا فإنه أطوع مما أصف لكم، أما علمت يا محمد أن حب المال من أكبر الكبائر، أما علمت أن حب المال من أكبر الكبائر يا محمد أما علمت أن حب الرياسة من أكبر الكبائر يا محمد و أن التكبر من أكبر الكبائر يا محمد... ثم قال : يا محمد ليس في الإظلال شيء إنما هو موسوس و مزين، و لو كان الإظلال بيدي ما تركت أحدا على وجه الأرض ممن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله و لا صائما و لا مصليا، كما أنه ليس لك من الهداية شيء بل أنت رسول و مبلغ، و لو كانت بيدك ما تركت على وجه الأرض كافرا و إنما أنت حجة الله على خلقه و أنا السبب لمن سبقت له الشقاوة و السعيد من أسعد الله في بطن أمه و الشقي من أشقاه الله في بطن أمه، فقرأ رسول الله قوله تعالى : << وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ>>. ثم قرأ قوله تعالى : <<وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا (38)>>. ثم قال النبي (ص) : << يا أبا مرة هل لك أن تتوب و ترجع إلى الله تعالى و أنا أضمن لك الجنة، فقال إبليس اللعين : يا رسول الله قد مضى الأمر و جف القلم إلى ما هو كائن إلى يوم القيامة، فسبحان من جعلك سيد الأنبياء و المرسلين و خطيب أهل الجنة فيها و خصك وأصطفاك و جعلني سيد الأشقياء و خطيب أهل النار و أنا شقي مطرود و هذا آخر ما أخبرتك عنه و قد كنت صادقا فيه.
 
* سئل شيخ الإسلام إبن تيمية : عن قصة إبليس و إخباره النبي (ص) و هو في المسجد مع جماعة من أصحابه و سؤال النبي (ص) له عن أمور كثيرة و الناس ينظرون إلى صورته عيانا و يسمعون كلامه جهرا، فهل ذلك حديث صحيح أم كذب مختلق؟ و هل يحل لأحد أن يروي ذلك يحدثه للناس و يزعم أنه صحيح شرعي؟
- فأجاب : الحمد لله. بل هذا حديث مختلق ليس هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة، لا الصحاح و لا السنن و لا المسانيد، و من علم أنه كذب على النبي (ص) لم يحل له أن يرويه عنه و من قال : إنه صحيح فإنه يعلم بحاله فإن أصر عوقب على ذلك و لكن فيه كلام كثير قد جمع من أحاديث نبوية فالذي كذبه و أختلقه جمعها من أحاديث بعضها كذب و بعضها صدق، فلهذا يوجد به كلمات متعددة صحيحة، و إن كان أصل الحديث و هو مجيء إبليس عيانا إلى النبي (ص) بحضرة أصحابه و سؤاله له كذبا مختلقا لم ينقله أحد من علماء المسلمين و الله سبحانه و تعالى أعلم.

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

الصفحة (32) : ۩ طول الأمد يقسي القلوب ۩ ثمرة الصبر و الإيقان بآيات الله ۩ الله سبحانه و تعالى هو الذي أهلك قوم عاد و ثمود الأولى إلحاق الدرية بالآباء في الجنة ۩ إجتناب كبائر الإثم و الفواحش ۩ رحمة الله تغلب غضبه ۩ نبأ الذي آتاه الله آياته و إنسلاخه منها و خلوده إلى الأرض ۩ الإستجابة إلى الله و رسوله إدا دعانا لما يحيينا ۩ أكثر الناس للحق كارهون ۩ من أهوال يوم القيامة

الصفحة (32) : ۩  طول الأمد يقسي القلوب  ۩  ثمرة الصبر و الإيقان بآيات الله  ۩  الله سبحانه و تعالى هو الذي أهلك قوم عاد و ثمود الأولى  إلحاق الدرية بالآباء في الجنة  ۩  إجتناب كبائر الإثم و الفواحش   ۩  رحمة الله تغلب غضبه  ۩ نبأ الذي آتاه الله آياته  و إنسلاخه منها و خلوده إلى الأرض  ۩ الإستجابة إلى الله و رسوله إدا دعانا لما يحيينا  ۩ أكثر الناس للحق كارهون  ۩ من أهوال يوم القيامة

 
الصفحة (32) : ۩  طول الأمد يقسي القلوب  ۩  ثمرة الصبر و الإيقان بآيات الله  ۩  الله سبحانه و تعالى هو الذي أهلك قوم عاد و ثمود الأولى  إلحاق الدرية بالآباء في الجنة  ۩  إجتناب كبائر الإثم و الفواحش   ۩  رحمة الله تغلب غضبه  ۩ نبأ الذي آتاه الله آياته  و إنسلاخه منها و خلوده إلى الأرض  ۩ الإستجابة إلى الله و رسوله إدا دعانا لما يحيينا  ۩ أكثر الناس للحق كارهون  ۩ من أهوال يوم القيامة
 
۩  طول الأمد يقسي القلوب :
 
- قال تعالى : << أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ >>
 
۩  ثمرة الصبر و الإيقان بآيات الله :
 
- قال تعالى : <<وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ >>
 
۩  الله سبحانه و تعالى هو الذي أهلك قوم عاد و ثمود الأولى :
 
- قال تعالى : <<وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى {50} وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى {51}>>
 
۩  إلحاق الذرية بالآباء في الجنة :
 
- قال تعالى : <<وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ >>
 
۩  إجتناب كبائر الإثم و الفواحش :
 
- قال تعالى : << الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ >> قال تعالى : << ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ >>
 
۩  رحمة الله تغلب غضبه :
 
- قال تعالى : << وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ  >>
- قال رسول الله (ص) فيما حكى عن ربه : << إن رحمتي غلبت أو سبقت غضبي.>> حديث قدسي رواه البخاري.
- و في صحيح البخاري و مسلم في كتابه التوبة : من حديث أبي هريرة يرفعه بلفظ :<< لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق عرشه- إن رحمتي غلبت غضبي.>>
 
۩ نبأ الذي آتاه الله آياته  و إنسلاخه منها و خلوده إلى الأرض :
 
- قال تعالى : << وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) >>.
 
۩ الإستجابة إلى الله و رسوله إدا دعانا لما يحيينا :
 
- قال تعالى : << يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ >>
- قال تعالى : <<أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا >> قال إبن عباس رضي الله عنه و جميع المفسرين كان كافرا ضالا فهذيناه.
 
۩ أكثر الناس للحق كارهون :
 
- قال تعالى : << لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ  >>.
 
۩ من أهوال يوم القيامة :
 
- قال تعالى : << هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  >>.
- و قال تعالى : << يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا  >>.
- و قال أيضا : << وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ  >>.

الأحد، 26 أغسطس 2018

الصفحة (31) : ۩ الصراط المستقيم و حدود الله ۩ كل الناس سوف يسألون أجمعين عما كانوا يعملون ۩ تفسير قوله تعالى : << و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ۩ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ۩ ظهور الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ۩ سؤال جبريل النبي (ص) عن الإحسان ۩ لمن كتب الله سبحانه و تعالى رحمته؟ ۩ جزاء الإحسان ۩ شهادة مستور الحال و أن أحكام الدنيا على الظواهر و ليست على السرائر ۩ الفرار إلى الله

 
 
الصفحة (31) :  ۩ الصراط المستقيم و حدود الله  ۩ كل الناس سوف يسألون أجمعين عما كانوا يعملون  ۩ تفسير قوله تعالى : << و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها  ۩ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له  ۩ ظهور الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ۩ سؤال جبريل النبي (ص) عن الإحسان ۩ لمن كتب الله سبحانه و تعالى رحمته؟  ۩ جزاء الإحسان  ۩ شهادة مستور الحال و أن أحكام الدنيا على الظواهر و ليست على السرائر ۩ الفرار إلى الله 
   
 
الصفحة (31) :  ۩ الصراط المستقيم و حدود الله  ۩ كل الناس سوف يسألون أجمعين عما كانوا يعملون  ۩ تفسير قوله تعالى : << و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها  ۩ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له  ۩ ظهور الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ۩ سؤال جبريل النبي (ص) عن الإحسان ۩ لمن كتب الله سبحانه و تعالى رحمته؟  ۩ جزاء الإحسان  ۩ شهادة مستور الحال و أن أحكام الدنيا على الظواهر و ليست على السرائر ۩ الفرار إلى الله

 ۩ الصراط المستقيم و حدود الله :
 
- في " المسند "، و الترمدي من حديث النواس بن سمعان قال : قال رسول الله (ص) : << إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما، على كنفي الصراط سوران لهما أبواب مفتحة، و على الأبواب ستور مرخاة، و على باب السراط داع يقول : يا أيها الناس، أدخلوا السراط جميعا و لا تعوجوا، و داع يدعوا فوق السراط، فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال : ويحك! لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه. فالصراط المستقيم الإسلام، و السوران حدود الله، و الأبواب المفتحة محارم الله، فلا يقع أحد في حد من حدود الله حتى يكشف الستر، و الداعي على رأس السراط كتاب الله، و الداعي من فوق السراط واعظ الله في قلب كل مسلم.>>

۩ كل الناس سوف يسألون أجمعين عما كانوا يعملون :
 
- قال تعالى : << فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) >>.
 
۩ تفسير قوله تعالى : << وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا  >> :
 
- قال تعالى : << وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا  >>.
- قال أكثر المفسرين : لا تفسدوا فيها بالمعاصي و الدعاء إلى غير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل و بيان الشريعة، و الدعاء إلى طاعة غير الله.
 
۩ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له  :
 
- قال تعالى : << مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  >>.
- قال تعالى : << مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ  >>.
 
۩ ظهور الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس :
 
- قال تعالى : << ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ  >>.
 
۩ سؤال جبريل النبي (ص) عن الإحسان :
 
- قال النبي (ص) و قد سأله جبريل عن الإحسان؟ فقال : << أن تعبد الله كأنك تراه >>. رواه الشيخان.
 
۩ لمن كتب الله سبحانه و تعالى رحمته؟ :
 
- و إنما كتبت رحمته : << لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ  >>.
 
۩ جزاء الإحسان :
 
- قال تعالى : << هل جزاء الإحسان >>.
- يعني من أحسن عبادة ربه إلا أن يحسن ربه إليه؟، قال إبن عباس (ض) : هل جزاء من قال لا إله إلا الله و عمل لما جاء به محمد (ص) إلا الجنة.
 
۩ شهادة مستور الحال و أن أحكام الدنيا على الظواهر و ليست على السرائر :
 
- قوله : " فإن الله تبارك و تعالى تولى من العباد السرائر، و ستر عليهم الحدود إلا بالبينات." يريد بذلك أن من ظهرت لنا منه علانية خير قبلنا شهادته، و وكلنا سريرته إلى الله سبحانه، فإن الله سبحانه لم يجعل أحكام الدنيا على السرائر، بل على الظواهر، و السرائر تبع لها، و أحكام الآخرة فعلى السرائر، و الظواهر تبع لها.
- و ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري، عن أبي نصرة، عن أبي فراس أن عمر بن الخطاب قال في خطبته : << من أظهر لنا خيرا ضننا به خيرا و أحببناه عليه، و من أظهر لنا شرا، ضننا به شرا، و أبغضناه عليه...>> البخاري.
 
۩ الفرار إلى الله :
 
- قال تعالى : << فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ  >>.

الصفحة (30) : ۩ عبادة الله تكون بالحب و الخوف و الرجاء ۩ الإعتداء في الدعاء ۩ فإذا كان هو الذي صرفهم و جعلهم معرضين و مأفوكين، فكيف ينبغي ذلك عليهم ۩ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق ۩ إفشاء السر ۩ قهر السفهاء للحكماء و غلبهم للعلماء ۩ الإختلاف في الإسلام ۩ يوم يكشف عن ساق ۩ تدارك نعمة الله تعالى و إجتباء من يشاء من عباده ۩ القرآن هو كلام الله لفظا و معنى تنزيل من رب العالمين ۩ مفسدة الحيل الربوية أعظم من مفسدة الربا الخالي عن الحيلة

الصفحة (30) : ۩ عبادة الله تكون بالحب و الخوف و الرجاء  ۩ الإعتداء في الدعاء  ۩ فإذا كان هو الذي صرفهم و جعلهم معرضين و مأفوكين، فكيف ينبغي ذلك عليهم ۩ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق  ۩ إفشاء السر  ۩ قهر السفهاء للحكماء و غلبهم للعلماء  ۩ الإختلاف في الإسلام ۩ يوم يكشف عن ساق ۩ تدارك نعمة الله تعالى و إجتباء من يشاء من عباده ۩ القرآن هو كلام الله لفظا و معنى تنزيل من رب العالمين ۩ مفسدة الحيل الربوية أعظم من مفسدة الربا الخالي عن الحيلة     

الصفحة (30) : ۩ عبادة الله تكون بالحب و الخوف و الرجاء  ۩ الإعتداء في الدعاء  ۩ فإذا كان هو الذي صرفهم و جعلهم معرضين و مأفوكين، فكيف ينبغي ذلك عليهم ۩ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق  ۩ إفشاء السر  ۩ قهر السفهاء للحكماء و غلبهم للعلماء  ۩ الإختلاف في الإسلام ۩ يوم يكشف عن ساق ۩ تدارك نعمة الله تعالى و إجتباء من يشاء من عباده ۩ القرآن هو كلام الله لفظا و معنى تنزيل من رب العالمين ۩ مفسدة الحيل الربوية أعظم من مفسدة الربا الخالي عن الحيلة


۩ عبادة الله تكون بالحب و الخوف و الرجاء :

- قال بعض السلف : << من عبد الله بالحب و حده فهو زنديق، و من عبده بالخوف وحده فهو حروري، و من عبده بالرجاء و حده فهو مرجئ، و من عبده بالحب و الخوف و الرجاء فهو مؤمن >>.
+ الزندقة : في الأصل هي القول بأزلية العالم، و أطلق على الثنوية القائلين بإلهين : إله للخير و إله للشر و إله للنور و إله للظلمة...إلخ، و توسع فيه بعض فأطلق على كل شيء شاك أو ضال أو ملحد.
+ الحرورية : فرقة من الخوارج - نسبة إلى المكان الذي نزلوا فيه أول أمرهم، و هي قرية " حروراء " بظاهر الكوفة، و بها كان أول تحكيمهم و إجتماعهم حين خالفوا عليا رضي الله عنه و كان عددهم يومئد إثني عشر ألفا بزعامة عبد الله بن الكوا.
- و قد جمع الله هذه المقامات الثلاثة بقوله : << أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ >>. فإبتغاء الوسيلة هو محبته الداعية إلى التقرب منه، ثم ذكر بعدها الرجاء و الخوف، فهذه طريقة عباده و أولياءه.

۩ الإعتداء في الدعاء :

- قال تعالى : << ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ >>
- قوله تعالى : << إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ >>.

- قيل : المراد لا يحب المعتدين في الدعاء، كالذي يسأل ما لا يليق به من منازل الأنبياء و غير ذلك، و قد روى أبو داوود في سننه من حديث حماد بن سلمة عن سعيد الحريري عن أبي معاوية أن عبد الله بن مغفل (ض) سمع إبنه يقول : << اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا ذخلتها، فقال : يا بني سل الله الجنة و تعود به من النار، فإني سمعت رسول الله (ص) يقول : << إنه سيكون في هذه الأمة قوما يعتدون في الطهور و الدعاء.>> رواه أبو داوود، و أحمد...و ماجة...رواه أبو داود بحوه و لكن جعله عن سعد و إبنه (ض).

- و فسر الإعتداء برفع الصوت بالدعاء، إبن حريج من الإعتداء رفع الصوت في الدعاء و النداء في الدعاء و الصياح.

- و في قوله : << إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ >>. عقب قوله : << ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً >> دليل على أن من لم يدعه تضرعا و خفية فهو من المعتدين الذين لا يحبهم الله، قسمت الأية الناس إلى قسمين : داع الله تضرعا و خفية، و معتد بترك ذلك.

۩ فإذا كان هو الذي صرفهم و جعلهم معرضين و مأفوكين، فكيف ينبغي ذلك عليهم :

- فإن قيل فكيف يلتئم إنكاره سبحانه عليهم الإنصراف و الإعراض عنه و قد قال تعالى : << أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ >>. و << فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ >>. و قال : << فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ >>. فإذا كان هو الذي صرفهم و جعلهم معرضين و مأفوكين، فكيف ينبغي ذلك عليهم.

- قيل : هم دائرون بين عدله و حجته عليهم، فمكنهم و فتح لهم الباب، و نهج لهم الطريق، و هيأ لهم الأسباب، فأرسل إليهم رسله، و جعل لهم عقولا تميز بين الخير و الشر، و النافع و الضار، و أسباب الردى و أسباب الفلاح و جعل لهم أسماعا و أبصارا، فآثروا الهوى على التقوى، و أستحبوا العمى على الهدى، و قالوا : معصيتك آثر عندنا من طاعتك، و الشرك أحب إلينا من توحيدك، و عبادة سواك أنفع لنا في دنيانا من عبادتك، فأعرضت قلوبهم عن ربهم و خالقهم و مليكهم، و أنصرفت عن طاعته و حجته، فهذا عدله فيهم، و تلك حجته عليهم، فهم سدوا على أنفسهم باب الهدى إرادة منهم و إختيارا، فسده عليهم إضطرارا، فخلاهم و ما إختاروا لأنفسهم و ولاهم ما تركوه و مكنهم فيما إرتضوه، و أدخلهم من الباب الذي إستبقوا إليه، و أغلق عنهم الباب الذي تولوا عنه،و لو شاء لخلقهم على غير هذه الصفة، و لأنشأهم على غير هذه النشأة، و لكنه سبحانه خالق العلو و السفل و النور و الظلمة، و النافع و الضار، و الطيب و الخبيث، و الملائكة و الشياطين، و النساء و الذباب، و معطيها آلاتها و صفاتها، و قواها و أفعالها، و مستعملها فيما خلقت له، فبعضها بطبائعها، و بعضها بإرادتها و مشيئتها، و كل ذلك جار على وفق حكمته، و هو موجب حمده، و مقتضى كماله المقدس، و ملكه التام، و لا نسبة لما علمه الخلق من ذلك إلى ما خفي عليهم بوجه ما، إن هو كنقرة عصفور من البحر.

۩ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق :

- قال عبد الله بن المبارك : حدثنا عكرمة بن عمار : ثنا سماك الحنفي قال : سمعت إبن عباس يقول : قال علي : لا تقاتلوهم حتى يخرجوا، فإنهم سيخرجون، قال : قلت : يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة، فإني أريد أن أدخل عليهم فأسمع كلامهم و أكلمهم، فقال علي : أخش عليك منهم، قال : و كنت رجلا حسن الخلق لا أودي أحدا، قال : فلبست أحسن ما يكون من اليمنية، و ترجلت، ثم دخلت عليهم و هم قائلون، فقالوا لي ما هذا اللباس، فتلوت عليهم القرآن، قال تعالى : << قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ >>. و لقد رأيت رسول الله يلبس أحسن ما يكون من اليمنية، فقالوا : لا بأس. فما جاء بك؟ فقلت أتيت من عند صاحبي، و هو إبن عم رسول الله (ص)...>>.

۩ إفشاء السر :

- قال (ص) : << إن من أشر الناس يوم القيامة الرجل يفضي إلى زوجته و الزوجة تفضي إلى زوجها ثم يفشي سرها >>. رواه مسلم.

۩ قهر السفهاء للحكماء و غلبهم للعلماء :

- في المسند من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي (ص) : << أن رجلا كان فيمن كان قبلكم إستضاف قوما فأضافوه، و لهم كلبة تنبح، قال : فقالت الكلبة : و الله لا أنبح ضيف أهلي الليلة، قال : << فعوى جراءها في بطنها فبلغ ذلك نبيا لهم أو قيلا لهم>>. فقال : << مثل هذه مثل أمة تكون بعدكم يقهر سفهاءها حكماءها، و يغلب سفهاءها علماءها.>>

۩ الإختلاف في الإسلام :

- قال النبي (ص) : << لا تختلفوا فتختلف قلوبكم.>>

- و قال (ص) : << إقرؤا القرآن ما إئتلفت عليه قلوبكم، فإذا إختلفتم فقوموا.>> البخاري- و مسلم.

۩ يوم يكشف عن ساق :

- قال تعالى : << يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ >>.

۩ تدارك نعمة الله تعالى و إجتباء من يشاء من عباده :

- قال تعالى :<< فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ  >>.

۩ القرآن هو كلام الله لفظا و معنى تنزيل من رب العالمين :

- قال تعالى : << إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (42) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) >>.

۩ مفسدة الحيل الربوية أعظم من مفسدة الربا الخالي عن الحيلة :

- بل مفسدة الحيل الربوية أعظم من مفسدة الربا الخالي عن الحيلة، فلو لم تأتي الشريعة بتحريم هذه الحيل لكان محض القياس و الميزان العادل يوجب تحريمها، و لهذا عاقب الله سبحانه و تعالى من إحتال على إستباحة ما حرمه بما لم يعاقب به من إرتكب ذلك المحرم عاصيا، فهذا من جنس الذنوب التي يتاب منها، و ذاك من جنس البدع التي يضمن صاحبها أنه من المحسنين.

الخميس، 23 أغسطس 2018

الصفحة (29) : ۩ إغتنام فترة التمهيل قبل أن تأتي سكرة الموت ۩ الحياة الدنيا متاع و الآخرة هي دار القرار ۩ مسألة الدعاء و سر إخفاءه

 الصفحة (29) : ۩ إغتنام فترة التمهيل قبل أن تأتي سكرة الموت ۩ الحياة الدنيا متاع و الآخرة هي دار القرار  ۩ مسألة الدعاء و سر إخفاءه 

 الصفحة (28) : ۩ إغتنام فترة التمهيل قبل أن تأتي سكرة الموت ۩ الحياة الدنيا متاع و الآخرة هي دار القرار  ۩ مسألة الدعاء و سر إخفاءه


۩ إغتنام فترة التمهيل قبل أن تأتي سكرة الموت :

- ما أحلم الله عني حيث أمهلني و قد تماديت في دنبي و يسترني.

- يا نفسي و يحك توبي - يا نفسي كفي عن العصيان و أغتنمي حسن الثواب من الرحمان بالغنم

- و قال تعالى : << وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ >>

۩ الحياة الدنيا متاع و الآخرة هي دار القرار :


- قال تعالى : << وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآَخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ  >>.

۩ مسألة الدعاء و سر إخفاءه :

- لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير و هم معه في السفر فقال : << إربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصما و لا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته >>. رواه مسلم.

- الصحابة قالوا : << يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله عز وجل : << وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ >>.

- و قال (ص) : << أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد >>.

- و قال (ص) : << من تقرب مني شبرا تقربت منه دراعا و من تقرب مني دراعا تقربت منه باعا >>. فهذا قربه من عابده، و أما قربه من داعيه و سائله، فكما قال تعالى : << وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ >>.

- و قال تعالى عن عبده زكرياء : << إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا >>.

- و قال تعالى : << ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً >>.

- أن إخفاء الدعاء أبعد له من القواطع و المشوشات و المضعفات فإن الداعي إذا أخفى دعاءه لم يدر به أحد فلا يحصل له هناك تشويش و لا غيره، و إذا جهر به تفطنت له الأرواح الشريرة و الباطولية من الجن و الإنس، فتشوش عليه و لا بد، و عارضة و لو لم يكن من ذلك إلا أن تعلقها به يفرق عليه همته فيضعف أثر الدعاء لكفى، و من له تجربة يعرف هذا، فإذا أسر الدعاء و أخفاه أمن من هذه المفسدة.

- و أن أعظم النعم الإقبال على الله، و التعبد له، و الإنقطاع إليه و التبتل إليه، و لكل نعمة حاسد على قدرها، دقتت و جلت، و لا نعمة أعظم من هذه النعمة، فأنفس الحاسدين المنقطعين متعلقة بها، و ليس للمحسود أسلم من إخفاء نعمته على الحاسد و أن لا يقصد إظهارها له، و قال يعقوب ليوسف عليهما السلام : << لا تقصص رؤياك  مبين >>. و كم من صاحب قلب و جمعيته و حاله مع الله قد تحدث بها و أخبر بها فسلبه إياها الأغيار، فأصبح يقلب كفيه، و لهذا يوصي العارفون و الشيوخ بحفظ السر مع الله و أن لا يطلعوا عليه أحد و يتكتمون به غاية التكتم كما أنشد بعضهم في ذلك :
- من ساوروه فأبدى السر مجتهدا    *     لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
- و أبعدوه فلم يظفر بقربهم            *    و أبدلوه مكان الأنس إيحاشا
- لا يأمنون مذيعا بعد سرهم           *   حاشا و دادهم من ذلك حاشا

- و القوم أعظم شيء كتمانا لأحوالهم مع الله و ما و هب الله لهم من محبته و الأنس به و جمعية القلب عليه، و لا سيما للمبتدئ السالك، فإذا تمكن أحدهم و قوى و ثبتت أصول تلك الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت و فرعها في السماء في قلبه بحيث لا يخشى من العواصف، فإنه إذا أبدى حاله و شأنه مع الله ليقتدى به و يؤتم به لم يبال، و هذا باب عظيم النفع و إنما يعرفه أهله.

- و إذا كان الدعاء المأمور بإخفائه يتضمن دعاء الطلب و الثناء و المحبة و الإقبال على الله فهو من أعظم الكنوز التي هي أحق بالإخفاء و الستر عن أعين الحاسدين و هذه فائدة شريفة نافعة.

- و أن الدعاء هو ذكر للمدعو سبحانه متضمن للطلب  منه و الثناء عليه بأسمائه و أوصافه، فهو ذكر و زيادة، كما أن الذكر سمي دعاء لتضمنه الطلب كما قال (ص) : << أفضل الدعاء الحمد لله >>. رواه الترمدي و... و قال الترمدي حسن غريب، سمي الحمد لله دعاءا، و هو ثناء محض، لأن الحمد يتضمن الحب و الثناء، و الحب على أنواع الطلب للمحبوب، فالحامد طالب لمحبوبه، فهو أحق أن يسمى داعيا من السائل الطالب من ربه حاجة.

- و من حديث أبي موسى رضي الله عنه : << كنا مع النبي (ص) في سفر فارتفعت أصواتنا بالتكبير فقال (ص) : << أيها الناس إربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصما و لا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته >>.
+ إربعوا : أي ترفقوا بأنفسكم.

- و قال تعالى : << وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ >>.