Mont thor

Mont thor

Montagne de lumière

Montagne de lumière

Sun Montain

Sun Montain

Gin Montain

Gin Montain

Montagne Moise

Montagne Moise

السبت، 28 يوليو 2018

الصفحة (25) : تكملة الأبيات : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (25) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
الصفحة (25) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
 
۩ تكملة الأبيات : النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  :
 
1- و النور من أسمائه أيضا و من          *       أوصافه سبحان ذي البرهان
2- نور السماوات العلى من نوره           *     و الأرض كيف النجم و القمران
3- من نور وجه الرب جل جلاله            *     وكذا حكاه الحافظ الطبراني
4- فيه أستنار العرش و الكرسي مع       *      سبع الطباق و سائر الأكوان
5- و كتابه نور كذلك شرعه                 *     نور كذا المبعوث بالفرقان
6- و كذلك الإيمان في قلب الفتى            *      نور على نور مع القرآن
7- و حجابه نور فلو كشف الحجاب        *     لأحرق السبحات للأكوان
8- و إذا أتى للفصل يشرق نوره            *     في الأرض يوم قيامة الأبدا
ن
9- و كذاك دار الرب جنات العلى            *     نور تلألأ ليس ذا بطلان
10- و النور ذو نوعين مخلوق             *    و وصف ما هما و الله متحدان
11- احذر تزل فتحت رجلك هوة            *      كم قد هوى فيها على الأزمان
12- من عابد بالجهل زلت رجله            *      فهوى إلى قعر الحضيض الداني
13- لاحت له أنوار آثار العبادة             *      ظنها الأنوار للرحمان
14- فأتى بكل مصيبة و بلية                *      ما شئت من شطح و من هذيان
 
* شرح الأبيات :
 
- البيت 1 : كما في قوله تعالى : << اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  >> النور : 35. و في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (ص) كان يقول : << اللهم لك الحمد أنت نور السماوات و الأرض و من فيهن...>> أخرجه البخاري في التهجد، باب التهجد بالليل، و مسلم في صلاة المسافرين و قصرها، باب الدعاء في صلاة الليل و قيامه.
- قال الناظم في الصواعق : << إن النص قد ورد بتسمية الله نورا، و بأن له نورا مضافا إليه، و بأنه نور السماوات و الأرض، و بأن حجابه نور. فهذه أربعة أنواع :
+ فالأول يقال عليه سبحانه بالإطلاق فإنه النور الهادي.
+ و الثاني يضاف إليه كما يضاف إليه حياته و سمعه، و بصره و عزته.
+ و الثالث هو إضافة نوره إلى السماوات و الأرض، كقوله : << اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  >> النور : 35.
+ و الرابع كقوله : << حجابه النور >> فهذا النور المضاف إليه يجيء على أحد الوجوه الأربعة. انظر : مختصر الصواعق.
 
- البيت 3 : و أثر بن مسعود رضي الله عنه رواه الدارمي في رده على بشر المريسي، فقال : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد - هو ابن سلمة عن الزبير عن أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : << إن ربكم ليس عنده ليل و لا نهار، نور السماوات من نور وجهه...>> الحديث. و رواه الطبراني في الكبير من طريق حماد بن سلمة عن أبي عبد السلام عن عبد الله بن مكرز عن إبن مسعود رضي الله عنه و ذكره.
- و الحاصل : أن مدار الحديث على أبي عبد السلام، و ثقه ابن حبان ( الثقات ).
- و قال الدولابي : ضعيف. فالحديث ضعيف بسبب أبي عبد السلام هذا. و الله أعلم.
 
- البيت 5 : " كتابه نور " كما في قوله تعالى : << وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا >> الشورى : 52.
- " و شرعه نور " كما في قوله تعالى : << يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ >> التوبة : 32.
- " و رسوله نور " كما في قوله تعالى : << يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46)>> الأحزاب : 45، 46.
 
- البيت 6 : كما في قوله تعالى : << اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ  >> النور : 35. قال جماعة من المفسرين : المعنى : مثل نور المؤمن الذي في قلبه كمشكاة، فشبه قلب المؤمن و ما هو مفطور عليه من الهدى و ما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه. أنظر تفسير الطبري، تفسير إبن كثير.
 
- البيت 7 : إشارة إلى حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. و في آخره : << و حجابه نور، لو كشفه لأحرقت سبحات و جهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.>>
 
- البيت 8 : كما في قوله تعالى : << وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا >> الزمر : 69.
 
- البيت 9 : لعله يشير إلى ما رواه ابن ماجة من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي (ص) قال ذات يوم للصحابة : << ألا مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي و رب الكعبة نور يتلألأ، و ريحانة تهتز، و قصر مشيد، و نهر مطرد، و فاكهة كثيرة نضيجة، و زوجة حسناء جميلة، و حلل كثيرة...>> الحديث. أخرجه إبن ماجه في الزهد، باب صفة الجنة. و ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ) في كتاب إخباره (ص) عن مناقب الصحابة، باب في وصف الجنة و أهلها.
- و الحديث في إسناده مقال بسبب الضحاك المعارفي، لم يوثقه غير إبن حبان، و قال الذهبي عنه : مجهول.
- لكن مفهوم النصوص التي جاءت في وصف الجنة و أهلها يدل على أن الجنة نور يتلألأ لأصحابها، و هذا مقتضى التنعم فيها كما هو حال أهلها قبل أن يدخلوها حيث قال الله تعالى عنهم : << يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ  >> الحديد : 12.
 
- البيت 10 : النور المخلوق يكون محسوسا كالنار و نحوها، و يكون معقولا كنور الإيمان و الهدى، فهذا و إن لم يشاهد بالحس إلا أنه معنى تستنير به القلوب و الأسماع و الأبصار.
- و النور المحسوس يكون على نوعين كما قال شيخ الإسلام : << النور المخلوق محسوس لا يحتاج إلى بيان كيفية، لكنه نوعان : أعيان و أعراض :
+ فالأعيان : هو نفس جرم النار حيث كانت، نور السراج و المصباح الذي في الزجاجة و غيره، و هي النور الذي ضرب الله به المثل، و مثل القمر فإن الله سماه نورا...
+ و أعراض : مثل ما يقع من شعاع الشمس و القمر و النار على الأجسام الصقيلة و غيرها.
 
- البيت 11 : الهوة : الحفرة البعيدة القعر، و كل وهدة عميقة. اللسان.
 
- البيت 14 : و في هذا يقول رحمه الله في مدارج السالكين : << و لا ريب أن القلوب تشاهد أنوارا بحسب إستعدادها، تقوى تارة و تضعف أخرى، و لكن تلك أنوار الأعمال و الإيمان و المعارف، و صفاء البواطن و الأسرار، لا أنها أنوار الذات المقدسة، فإن الجبل لم يثبت لليسيرمن ذلك النور حتى تدكدك و خر الكليم صعقا، مع عدم تجليه له، فما الظن بغيره؟ فإياك إياك و ترهات القوم و خيالاتهم و أوهامهم، فإنها عند العارفين أعظم من حجاب النفس و أحكامها، فإن المحجوب بنفسه معترف بأنه في ذلك الحجاب، و صاحب هذه الخيالات يرى أن الحقيقة قد تجلت له أنوارها، و لم يحصل ذلك لموسى بن عمران كليم الرحمان، فحجاب هؤلاء أغلظ بلا شك من حجاب اولئك...، فالصادقون في أنوار معارفهم و عباداتهم و أحوالهم ليس إلا، و أنوار ذات الرب تبارك و تعالى وراء ذلك كله، و هذا الموضع من مقاطع الطريق، و لله كم زلت فيه أقدام، و ضلت فيه أفهام، و حارت فيه أوهام، و نجا منه صادق البصيرة، تام المعرفة، عمله متصل بمشكاة النبوة. و بالله التوفيق.
 

الصفحة (24) : تكملة الأبيات : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (24) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
الصفحة (24) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
 
۩ تكملة الأبيات : النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  :
 
1- هذا و من أوصافه القدوس ذو             *       التنزيه بالتعظيم للرحمان
2- و هو السلام على الحقيقة سالم           *      من كل تمثيل و من نقصان
3- و البر من أوصافه سبحانه                 *      هو كثرة الخيرات و الإحسان
4- و كذلك الوهاب من أوصافه                *      فانظر مواهبه مدى الأزمان
5- أهل السماوات العلى و الأرض عن       *      تلك المواهب ليس ينفكان
6- و كذلك الرزاق من أسمائه                 *      و الرزق من أفعاله نوعان
7- رزق القلوب العلم و الإيمان               *      و الرزق المعد لهذه الأبدان
8- هذا هو الرزق الحلال و ربنا               *       رزاقه و الفضل للمنان
9- و الثاني سوق القوت للأعضاء في       *      تلك المجاري سوقة بوزان
10- هذا يكون من الحلال كما يكون          *       من الحرام كلاهما رزقان
11- هو قابض هو باسط هو خافض         *      هو رافع بالعدل و الميزان
12- و هو المعز لأهل طاعته و ذا            *      عز حقيقي بلا بطلان
13- و هو المذل لمن يشاء بذلة              *     الدارين ذل شقا و ذل هوان
14- هو مانع معط فهذا فضله                 *     و المنع عين العدل للمنان
15- يعطي برحمته و يمنع من يشاء         *      بحكمة و الله ذو السلطان
 
* شرح الأبيات :
 
- البيت 1 : و هو من أسمائه سبحان. كما في قوله تعالى : << الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ  >> الحشر : 23. و التقديس هو التطهير و التعظيم، فالقدوس هو : العظيم الطاهر من كل عيب و نقص. تفسير الطبري، المفردات.
 
- البيت 2 : كما في قوله تعالى : <<  السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ  >> الحشر : 23.
 
- البيت 3 : البر من أسمائه سبحانه و تعالى، و يدل عليه قوله سبحانه : <<  إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ >> الطور : 28.
 
- البيت 4 : كما في قوله تعالى : << إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ  >> آل عمران : 8.
 
- البيت 6 : كما في قوله تعالى : << إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ  >> الذاريات : 58.
 
- البيت 9 : حاصل ما ذكره الناظم في تنويع الرزق، أن رزق الله تعالى نوعان :
+ النوع الأول : رزق خاص، و هذا يكون عن طريق شرعه الذي أنزله على رسله و هذا الرزق نوعان :
++ أحدهما : رزق القلوب بالعلم و الإيمان.
++ و الثاني : رزق الأبدان الرزق الحلال الذي يعين على طاعته، و يقرب من مرضاته، فهذا يستعين به أولياؤه في طاعته، و ينفقون منه في سبيله.
+ النوع الثاني : رزق عام، و هو كل ما ينتفع به العبد من مأكل أو مشرب أو نحو ذلك، و لما كان غالب هذا الرزق مرده إلى الجوف عبر عنه الناظم بسوق القوت إلى أعضاء الجسم.
 
- البيت 10 : النوع العام يسمى رزقا بهذا الإعتبار أن الله سبحانه و تعالى ساقه إلى صاحبه. فالحرام الذي يتغدى به العبد يسمى رزقا بهذا الإعتبار لا بإعتبار الحكم الشرعي فإنه غير مأذون فيه : أنظر : شأن الدعاء.
- هذا و قد خالفت المعتزلة في ذلك فقالو : إن المال الحرام لا يسمى رزقا، و قالوا إن الله لا يرزق الحرام، لأنه منعنا من إنفاقه و إكتسابه : أنظر : شرح الأصول الخمسة.
 
- البيت 11 : و صف الله تعالى بالقبض و البسط يدل عليه مثل قوله تعالى : << وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ >> البقرة : 245.
- و أما تسميته بالقابض الباسط فيدل عليه حديث انس رضي الله عنه قال : غلا السعر على عهد رسول الله (ص)، فقالوا : يا رسول الله لو سعرت، فقال : << إن الله هو الخالق القابض الباسط الرزاق المسعر، و إني لأرجو أن ألقى الله و لا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم و لا مال.>> أخرجه أبو داود في البيوع، باب في التسعير، و قال حسن صحيح، و ابن ماجه في التجارات، باب من كره أن يسعر، و أحمد. و قال الحافظ في تلخيص الحبير : " إسناده على شرط مسلم ".
- و أما " الخافض الرافع " فكما في قوله (ص) << إن الله لا ينام و لا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط و يرفعه...>> الحديث. رواه مسلم في الإيمان، باب قوله (ص) : << إن الله لا ينام >>.
- فالخافض الرافع وردا في أفعال الله تعالى. و أما إثباتهما إسمين لله سبحانه فلم أقف عليه في نص صحيح.
 
- البيت 12 : كما في قوله تعالى : << وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ  >> آل عمران : 26. - و لم يرد - أي المعز و المذل - إسمين لله تعالى، فيما أعلم.
 
- البيت 14 : ورد المنع صفة لله تعالى و ليس إسما - فيما أعلم - كما في قوله (ص) : << اللهم لا مانع لما أعطيت، و لا معطي لما منعت.>> رواه البخاري في الآذان، باب الذكر بعد الصلاة. و مسلم في المساجد و مواضع الصلاة، باب إستحباب الذكر بعد الصلاة و بيان صفته، من حديث المغيرة بن شعبة (ض).
- و أما العطاء فالحديث السابق يدل على كونه صفة لله تعالى، و كذلك قوله تعالى : << إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ >> الكوثر 1. و نحو ذلك، و كذلك فإن ( المعطي ) من أسمائه سبحانه، كما في حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، و الله المعطي و أنا القاسم...>> الحديث. رواه البخاري في فرض الخمس، باب قول الله تعالى : << فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ  >>.
 

الجمعة، 27 يوليو 2018

الصفحة (23) : تكملة الأبيات : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (23) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
الصفحة (23) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
 
۩ تكملة الأبيات : النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  :
 
1- و هو الودود يحبهم و يحبه                 *        أحبابه و الفضل للمنان
2- و هو الشكور فلن يضيع سعيهم           *      لكن يضاعفه بلا حسبان
3- ما للعباد عليه حق واجب                   *      هو أوجب الأجر العظيم الشان
4- كلا و لا عمل لديه ضائع                    *      إن كان بالإخلاص و الإحسان
5- إن عذبوا فبعدله أو نعموا                   *     فبفضله سبحان ذي السلطان
6- و هو الغفور فلو أتى بقرابها               *      خطأ موحد ربه الرحمان
7- لأتاه بالغفران ملء قرابها                  *      سبحانه هو واسع الغفران
8- و كذلك التواب من أوصافه                *      و التوب في أوصافه نوعان
9- إذن بتوبة عبده و قبولها                   *       بعد المتاب بمنة المنان
10- و هو الإله السيد الصمد الذي           *        صمدت إليه الخلق بالإدعان
11- الكامل الأوصاف من كل الوجوه        *       كماله ما فيه من نقصان
12- و كذلك القهار من أوصافه               *     فالخلق مقهورون بالسلطان
13- لو لم يكن حيا عزيزا قادرا متكلما      *     ما كان من قهر و لا سلطان
14- و كذلك الجبار من أوصافه               *      و الجبر في أوصافه قسمان
15- جبر الضعيف و كل قلب قد غدا         *       ذا كسرة فالجبر منه دان
16- و الثاني جبر القهر بالعز الذي         *     لا ينبغي لسواه من إنسان
17-  من قولهم جبارة للنخلة العليا         *     التي فاتت لكل بنان
18- و هو الحسيب كفاية و حماية          *     و الحسب كافي العبد كل أوان
19- و هو الرشيد فقوله و فعاله            *     رشد و ربك مرشد الحيران
20- و العدل من أوصافه في فعله          *      و مقاله و الحكم بالميزان
21- فعلى الصراط المستقيم إلهنا           *      قولا و فعلا ذاك في القرآن
 
* شرح الأبيات :
 
- البيت 1 : كما في قوله تعالى : <<  وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ  >> البروج : 14. و الودود من الود و هو محبة الشئ، و هو كما أشار الناظم : فعول بمعنى مفعول، و فعول بمعنى فاعل، فالله عز و جل مودود في قلوب أوليائه، و هو سبحانه يود عباده الصالحين، كما قال سبحانه : << يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ  >> المائدة : 54. أنظر : المفردات.
 
- البيت 2 : كما في قوله تعالى : << وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ >> التغابن : 17. و شكره سبحانه لعباده بأنه لا يضيع سعيهم الصالح لوجهه، بل يجزيهم على اليسير بأضعاف مضاعفة كما أخبر أنه يجزي الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فسبحانه ما أوسعه و أرحمه.
- يقول الناظم في عدة الصابرين :" و أما شكر الرب تعالى، فله شأن آخر، كشأن صبره، فهو أولى بصفة الشكر من كل شكور، بل هو الشكور على الحقيقة، فإنه يعطي العبد، و يوفقه لما يشكره عليه..."
 
- البيت 3 : كما قال سبحانه : << كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ >> الأنعام : 54.
 
- البيت 4 : كما قال سبحانه : << فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ   >> التوبة : 120.
 
- البيت 5 : و الإشارة عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي (ص) فيما يرويه عن الله تبارك و تعالى قال : << يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرما فلا تظالموا...>> الحديث، و في آخره << يا عبادي إنما هي أعمالكم، أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن و جد خيرا فليحمد الله عز و جل، و من وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه >> رواه مسلم في البر و الصلة، باب تحريم الظلم.
 
- البيت 6 : كما في قوله تعالى : << نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  >> الحجر : 49.
 
- البيت 7 : كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << يقول الله عز و جل : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها...>> الحديث، و آخره : << و من لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة...>> أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء، باب فضل الذكر و الدعاء و التقرب إلى الله تعالى.
 
- البيت 8 : كما في قوله تعالى : << وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ >> التوبة : 118.
- قال ابن جرير في تفسيره : " ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته و الرجوع إلى ما يرضيه عنهم، لينيبوا إليه، و يرجعوا إلى طاعته و الإنتهاء إلى أمره و نهيه.".
- و يقول الناظم في مدارج السالكين : << و توبة العبد إلى الله محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها، و توبة منه بعدها، فتوبته بين توبتين من ربه، سابقة و لاحقة، فإنه تاب عليه أولا إذنا و توفيقا و إلهاما، فتاب العبد، فتاب عليه ثانيا، قبولا و إثابة... و نظير هذا هدايته لعبده قبل الإهتداء، فيهتدي بهدايته، فتوجب له تلك الهداية هداية أخرى يثيبه الله بها هداية إلى هدايته...و هذا القدر من سر اسميه " الأول و الآخر " فهو المعد و هو الممد، و منه السبب و المسبب، و هو الذي يعيذ من نفسه بنفسه، كما قال أعرف الخلق به : << و أعود بك منك >>، و العبد تواب، و الله تواب، فتوبتة : رجوعه إلى سيده بعد الإيباق. و توبة الله نوعان : إذن و توفيق، و قبول و إمداد.
 
- البيت 10 : كما في قوله تعالى : << وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ  >> البقرة : 163.
- و كما في حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : انطلقت في و فد بني عامر إلى رسول الله (ص) فقلنا : أنت سيدنا. فقال : " السيد الله " أخرجه أبو داود في الأدب، باب كراهية التمادح، و أحمد، و صححه الألباني في صحيح الجامع.
- و كما في قوله تعالى : << اللَّـهُ الصَّمَدُ  >> الإخلاص : 2. و " الصمد " تعددت أقوال السلف في معناه، و لا تعارض بينها، بل لكل منها ما يشهد له :
- فمنهم من قال : هو الذي لا جوف له. و هذا معروف عن إبن مسعود و ابن عباس و الحسن و مجاهد و غيرهم.
- و منهم من قال : هو السيد الذي يصمد له في الحوائج، فهو السيد الذي قد كمل في سؤدده، و الشريف الذي قد كمل في شرفه،و العظيم الذي قد كمل في عظمته، و الحكيم الذي قد كمل في حكمته، و العليم الذي قد كمل في علمه، و الحليم الذي قد كمل في حلمه، و هو الذي قد كمل في أنواع الشرف و السؤدد. و هذا مروي عن ابن عباس و أبي وائل شقيق بن سلمة.
- و منهم من قال غير ذلك، لكن مرد قوله إلى أحد هذين القولين. انظر : تفسير الطبري، تفسير إبن كثير، بدائع الفوائد.
 
- البيت 12 : كما في قوله تعالى : << وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ  >> إبراهيم : 48. و القهر : الغلبة، و التذليل، و العلو. تفسير الطبري، المفردات.
 
- البيت 13 : اسمه " القهار " يدل بدلالة اللزوم على حياته و عزته و قدرته. فأسماؤه سبحانه لها دلالات بالمطابقة و التضمن و اللزوم.
 
- البيت 14 : كما في قوله تعالى : << الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ  >> الحشر : 23.
 
- البيت 17 : ذكر الناظم أن إسم " الجبار " له ثلاثة معان :
+ الأول : أنه هو الذي يجبر الضعيف و كل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير و يغني الفقير و ييسر على المعسر و يجبر المصاب، فحقيقة هذا الجبر إصلاح حال العبد و دفع المكاره عنه.
+ الثاني : أنه هو القهار لكل شيء، الذي دان له كل شيء، و خضع له كل شيء.
+ الثالث : أنه العلي على كل شيء، فالجبر بمعنى العلو، من قولهم للنخلة العالية التي لا تنالها اليد طولا : الجبارة. أنظر : تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج.
 
- البيت 18 : كما في قوله تعالى : << إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا  >> النساء : 86.
- و قوله تعالى : << وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا  >> النساء : 6، الأحزاب : 39.
- و الحسيب هو الكافي، و الحفيظ، و المحاسب. أنظر تفسير الطبري، المفردات.
 
- البيت 19 : لم أقف على دليل ثابت في إثبات إسم الرشيد لله تعالى، و قد ورد ما يفيد و صف الله تعالى به في قوله (ص) : << اللهم أرشد الأئمة و اغفر للمؤدنين >> رواه أبو داود في الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، و الترمذي في الصلاة، و أحمد في المسند من حديث أبي هريرة (ض).
-قال أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي : و هو حديث صحيح ثابت ثم بين أوجه تصحيحه.
 
- البيت 20 : مما يدل على وصف الله تعالى بالعدل : حديث ابن مسعود رضي الله عنه في قسمة النبي (ص) يوم حنين، أن رجلا قال : و الله إن هذه القسمة ما عدل فيها و ما أريد بها وجه الله. فأخبر عبد الله بها النبي (ص) فقال النبي (ص) : << فمن يعدل إذا لم يعدل الله و رسوله؟ رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر >> رواه البخاري في فرض الخمس، باب ما كان النبي (ص) يعطي المؤلفة قلوبهم و غيرهم من الخمس و نحوه. و مسلم في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام.
 
- البيت 21 : إشارة إلى قوله تعالى : << إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ  >> هود : 56.

 

الأربعاء، 25 يوليو 2018

الصفحة (22) : تكملة الأبيات : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (22) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
الصفحة (22) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
 
۩  تكملة الأبيات : النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  :
 
1- و هو القوي له القوى جمعا                   *     تعالى رب ذي الأكوان
2- و هو الغني بذاته فغناه                         *    ذاتي له كالجود و الإحسان
3- و هو العزيز فلن يرام جنابه                  *    أنى يرام جناب ذي السلطان
4- و هو الرقيب على الخواطر و اللواحظ      *   كيف بالأفعال بالأركان
5- و هو الحفيظ عليهم و هو الكفيل             *    بحفظهم من كل أمر عان
6- و هو اللطيف بعبده و لعبده                   *    و اللطف في أوصافه نوعان
7- إدراك أسرار الأمور بخبرة                   *   و اللطف عند مواقع الإحسان
8- فيريك عزته و يبدي لطفه                    *    و العبد في الغفلات عن ذا الشان
9- و هو الرفيق يحب أهل الرفق               *    بل يعطيهم بالرفق فوق أماني
10- و هو القريب و قربه المختص            *    بالداعي و عابده على الإيمان
11- و هو المجيب يقول من يدعو أجبه       *    أنا المجيب لكل من ناداني
12- و هو الجواد فجوده عم الوجود          *    جميعه بالفضل و الإحسان
13- و هو الجواد فلا يخيب سائلا             *    و لو أنه من أمة الكفران
14- و هو المغيث لكل مخلوقاته               *   و لذا يحب إغاثة اللهفان
 
* شرح الأبيات :
 
- البيت 1 : كما في قوله تعالى : << وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ  >> الشورى : 19
 
- البيت 2 : كما في قوله تعالى : << فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ  >> الحديد : 24.
 
- البيت 3 : كما في قوله تعالى : << وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  >> الحشر : 24.
- و معاني العز كما ذكر الناظم : معنى الإمتناع على من يرومه من أعدائه، فهو المنيع الذي لا يغلب. و معنى القهر و الغلبة. فهو القاهر لأعدائه، يغلبهم و لا يغلبونه. و معنى القوة و الشدة. و انظر : شرح هراس. و قد ذكر الخطابي رحمه الله أن العز في كلام العرب على ثلاثة أوجه : أحدهما بمعنى الغلبة، و الثاني بمعنى الشدة و القوة، و الثالث بمعنى نفاسة القدر و يتأول معنى العزيز على هذا أنه الذي لا مثل له و لا نظير. أنظر : شأن الدعاء.
 
- البيت 4 : كما في قوله تعالى : <<إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا  >> النساء : 1، و قوله تعالى : << فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ >> المائدة : 117.
 
- البيت 5 : كما في قوله تعالى : <<  إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ  >> هود : 57.
- " من كل أمر عان." : أي من كل أمر مكروه ينزل به و يشق عليه. قوله " عان " اسم فاعل من عنى به الأمر يعني : نزل. لسان العرب.
 
- البيت 6 : قال في اللسان : << يقال : لطف به و له - بالفتح - يلطف لطفا إذا رفق به، و أما لطف بالضم يلطف فمعناه صغر و دق.>> اللسان. و ذكر الشيخ إبن سعديأن لطفه بعبده يكون في أموره الداخلية المتعلقة بنفسه، و أما لطفه له يكون في الأمور الخارجية عنه، فيسوقه و يسوق إليه ما به صلاحه من حيث لا يشعر. انظر : الحق الواضح المبين.
 
- البيت 7 : إسمه ( اللطيف ) يدل على أمرين :
+ الأول : إنه لا تخفى عليه الأشياء و إن دقت و لطفت و تضاءلت. و هذا يدل عليه قوله تعالى - في و صية لقمان لإبنه - : << يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ  >> لقمان : 16، و قوله تعالى : << لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ  >> الأنعام : 103.
+ الثاني : أنه البر بعباده، الموصل إليهم مصالحهم بلطفه و إحسانه من طرق لا يشعرون بها، و هذا يدل عليه قوله سبحانه : << اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ  >> الشورى : 19.انظر : معاني أسماء الله الحسنى لابن السعدي، الحق الواضح المبين.
 
- البيت 8 : يقول الشيخ إبن السعدي - في كلام في كلام جميل في معنى هذا البيت - : << و لهذا قال المصنف " فيريك عزته " أي بإمتحانك بما تكره، " و يبدي لطفه " في العواقب الحميدة السارة، فكم من لطف و كرم لا تدركه الأفهام و لا تتصوره الأوهام، و كم إستشرق العبد على مطلب من مطالب الدنيا من ولاية أو رئاسة أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها، و يصرفها عنه رحمة به لئلا يضره في دينه، فيظل العبد حزينا من جهله و عدم معرفته بربه، و لو علم ما ذخر له في الغيب و أريد إصلاحه فيه لحمد الله و شكره على ذلك، فإن الله بعباده رؤوف رحيم لطيف بأوليائه.>> الحق الواضح المبين.
 
- البيت 9 : كما في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي (ص) قال : << إن الله رفيق يحب الرفق، و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، و ما لا يعطي على ما سواه.>> أخرجه البخاري في إستتابة المرتدين، باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي (ص) و لم يصرح. و مسلم في البر و الصلة، باب فضل الرفق.
 
- البيت 10 : أي أنه من أسمائه سبحانه : ( القريب ). و أن قربه تعالى خاص لا عام، و هو على نوعين :
+ الأول : قربه من داعيه بالإجابة، و هو يدل عليه مثل قوله تعالى : << وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ  >> البقرة : 186.
+ الثاني : قربه من مطيعه بالإثابة في قوله تعالى : << إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ  >> الأعراف : 56.
- و من أهل العلم من يرى أن قربه تعالى عام و خاص، فالعام كما في قوله تعالى : << وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ >> ق : 16. و أما الخاص فيدل عليه ما سبق، و هذا ما اختاره الشيخ ابن سعدي في الحق الواضح المبين. و لكن الناظم يرجح الأول. فانظر كلامه في الصواعق و توجيهه لدليل هذا القول.
 
- البيت 11 : كما في قوله تعالى : << إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ >> هود : 61. و قوله سبحانه : <<  وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ  >> غافر : 60.
- كما في قوله تعالى : << أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ >> النمل : 62.
- و معنى كلام الناظم أن إجابته سبحانه و تعالى نوعان :
+ الأول : إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة، كما قال تعالى : << وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  >> غافر : 60.
+ الثاني : إجابة خاصة : و هي ما قام لها سبب يقتضيها كالإضطرار و طول السفر و دعوة المظلوم، و نحو ذلك.
 
- البيت 12 : يدل عليه حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << يقول الله تعالى : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي...>> الحديث، و فيه << ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أريد.>> رواه الترمدي في صفة القيامة و الرقائق و الورع، و ابن ماجه في الزهد، باب ذكر التوبة، و أحمد. و قال الترمذي : " هذا حديث حسن ".
- قلت : و أصله في صحيح مسلم في البر و الصلة، باب تحريم الظلم، من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر من غير ذكر الشاهد.
 
- البيت 13 : و هذا أمر مشهود دل عليه النقل و الحس، فقد أخبر تعالى عن إجابته لدعاء الكافرين حين يلجأون إليه في الضراء، ثم كيف يعودون إلى كفرهم و غيهم بعد تفريج الكرب عنهم كما قال تعالى : << وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ (53) ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) >> النحل : 53، 54.
 
- البيت 14 : لم أقف على نص ثابت يدل على اسم المغيث لله تعالى، و لكن ثبت صفة له تعالى كما في قوله سبحانه : << إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ  >> الأنفال : 9. و كذلك دعا النبي (ص) في الإستسقاء : << اللهم أغثنا >>
- أخرجه البخاري في الإستسقاء، باب الإستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، و مسلم في صلاة الإستسقاء، من حديث أنس رضي الله عنه.
 

السبت، 14 يوليو 2018

الصفحة (21) : تكملة الأبيات : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (21) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
 
الصفحة (21) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
۩ تكملة الأبيات : النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  :
 
1- و هو العليم أحاط علما بالذي             *        في الكون من سر و من إعلان
2- و بكل شيء علمه سبحانه                *         فهو المحيط و ليس ذا نسيان
3- و كذاك يعلم ما يكون غذا و ما           *         قد كان و الموجود في ذا الآن
4- و كذاك أمر لم يكن لو كان                *        كيف يكون ذا إمكان
5- و هو الحميد فكل حمد واقع               *        أو كان مفروضا مدى الأزمان
6- ملأ الوجود جميعه و نظيره               *          من غير ما عد و لا حسبان
7- هو أهله سبحانه و بحمده                 *        كل المحامد و صف ذي الإحسان
8- و هو المكلم عبده موسى بتكليم          *        الخطاب و قبله الأبوان
9- كلماته جلت عن الإحصاء و التعداد     *         بل عن حصر ذي الحسبان
10- لو أن أشجار البلاد جميعها             *         الأقلام تكتبها بكل بنان
11- و البحر يلقى فيه سبعة أبحر           *         لكتابة الكلمات كل زمان
12- نفدت و لم تنفد بها كلماته               *         ليس الكلام من الإله بفان
13- و هو الحيي فليس يفضح عبده        *         عند التجاهر منه بالعصيان
14- لكنه يلقي عليه ستره                    *        فهو الستير و صاحب الغفران
15- و هو الحليم فلا يعاجل عبده           *         بعقوبة ليتوب من عصيان
16- و هو العفو فعفوه و سع الورى      *          لولاه غار الأرض بالسكان
17- و هو الصبور على أدى أعدائه       *         شتموه بل نسبوه للبهتان
18- قالوا له ولد و ليس يعيدنا             *          شتما و تكذيبا من الإنسان
 
* شرح الأبيات :
 
- البيت 1 : كما في قوله تعالى : << إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  >> فصلت : 36. و قوله تعالى : << عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ  >> الحشر : 22.
 
- البيت 2 : كما في قوله تعالى : <<  وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا  >> النساء : 126.
 
- البيت 5 : كما في قوله تعالى : << وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ  >> فاطر : 15. و الحميد بمعنى المحمود على كل حال، و هو فعيل بمعنى مفعول. أنظر : اللسان.
 
- البيت 7 : معنى هذه الأبيات الثلاثة مأخود من قوله (ص) في دعائه عند الإعتدال من الركوع : << اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات و ملء الأرض و ما بينهما و ملء ما شئت من شيء بعد...>> رواه مسلم في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.
- قال الناظم في معناه : << فله سبحانه الحمد حمدا يملأ المخلوقات، و الفضاء الذي بين السماوات و الأرض، و يملأ ما يقدر بعد ذلك مما يشاء الله أن يملأ بحمده، و ذلك يحتمل أمرين :
+ أحدهما : أن يملأ ما يخلقه الله مبدع السماوات و الأرض، و المعنى أن الحمد ملء ما خلقته و ملء ما تخلقه بعد ذلك.
+ و الثاني : أن يكون المعنى : ملء ما شئت من شيء بعد يملؤه حمدك، أي يقدر مملؤا بحمدك، و إن لم يكن موجودا.
- و لكن يقال المعنى الأول أقوى، لأن قوله : << ما شئت من شيء بعد.>> يقتضي أنه شيء يشاؤه، و ما شاء كان، و المشيئة متعلقة بعينه لا بمجرد ملء الحمد له.>> انظر : طريق الهجرتين.
 
- البيت 10 : البنان : الأصابع أو أطرافها.
 
- البيت 12 : إشارة إلى قوله تعالى : << وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  >> لقمان : 27.
 
- البيت 13 : يدل حديث يعلى بن أهية التميمي رضي الله عنه أن رسول الله (ص) رأى رجلا يغتسل بالبراز - أي الفضاء - بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال (ص) : << إن الله عز و جل حيي ستير يحب الحياء و الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر.>> رواه أبو داود في الحمام، باب النهي عن التعري، و النسائي في الغسل، باب الإستتار عند الإغتسال، و أحمد في المسند، و صححه الألباني في صحيح الجامع و في إرواء الغليل.
- و كذلك حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << إن ربكم تبارك و تعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا.>> رواه أبو داوود في الصلاة، باب الدعاء، و الترمدي في الدعوات في كرم الله في إستجابته دعاء عباده و قال حديث حسن غريب و رواه بعضهم و لم يرفعه. و قال الحافظ في الفتح : و سنده جيد.
 
- البيت 14 : يدل عليه حديث يعلى السابق، و "  الستِّير  " تضبط بكسر السين و تشديد التاء، أو تكون على فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه الستر و الصون. انظر : بذل المجهود، و النهاية لإبن الأثير.
 
- البيت 15 : كما في قوله تعالى : << وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ >> الحج : 59.
 
- البيت 16 : كما في قوله تعالى : << إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ  >> الحج : 60.
- قوله : " لغار الأرض..." لكثرة من يرتكب المعاصي على ظهرها.
 
- البيت 17 : ورد الحديث في إثبات صفة الصبر لله تعالى، و أنه لا أحد أصبر منه على أذى سمعه، أما إسم الصبور فلم أقف على نص ثابت فيه، و الله أعلم. و هذا إشارة إلى حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << ليس أحد - أو ليس شيء - أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له و لدا، و إنه ليعافيهم و يرزقهم.>> رواه البخاري الأذب، باب الصبر في الأذى، و في التوحيد، باب قول الله تعالى : << إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ  >>، و مسلم في صفات المنافقين و أحكامهم، باب لا أحد أصبر على أذى من الله عز و جل.
 

الجمعة، 13 يوليو 2018

الصفحة (20) : تكملة الأبيات : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (20) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (20) : تكملة الأبيات :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي



۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  : تكملة الأبيات :


1- و هو الجميل على الحقيقة كيف لا         *      و جمال سائر هذه الأكوان
2- من بعض آثار الجميل فربها                *     أولى و أجدر يا ذوي العرفان
3- فجماله بالذات و الأوصاف                 *    و الأفعال و الأسماء بالبرهان
4- لا شيء يشبه ذاته و صفاته                 *     سبحانه عن إفك ذي البهتان
5- و هو المجيد صفاته أوصاف تعظيم       *      فشأن الوصف أعظم شان
6- و هو السميع يرى و يسمع كل ما         *      في الكون عاليه مع التحتاني
7- و لكل صوت منه سمع حاضر             *    فالسر و الإعلان مستويان
8- و السمع منه واسع الأصوات               *    لا يخفى عليه بعيدها و الذاني
9- و هو البصير يرى دبيب النملة             *     السوداء تحت الصخر و الصوان
10- و يرى مجاري القوت في أعضائها     *     و يرى عروق نياطها بعيان
11- و يرى خيانات العيون بلحظها           *    و يرى كذاك تقلب الأجفان

* شرح الأبيات :

- البيت 1 : كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << إن الله جميل يحب الجمال.>> أخرجه مسلم في الإيمان، باب تحريم الكبر و بيانه، و الترمذي في البر و الصلة، باب ما جاء في الكبر، و رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي ريحانة رضي الله عنه.

- البيت 3 : قال الناظم في الفوائد : << و جماله سبحانه على أربع مراتب : جمال الذات، و جمال الصفات، و جمال الأفعال، و جمال الأسماء. فأسماؤه كلها حسنى، و صفاته كلها صفات كمال، و أفعاله كلها حكمة و مصلحة و عدل و رحمة. و أما جمال الذات و ما هو عليه، فأمر لا يذركه سواه و لا يعلمه غيره، و ليس عند أحد من المخلوقين منه إلا تعريفات تعرف بها إلى من أكرمه من عباده، فإن ذلك الجمال مصون عن الأغيار، محجوب بستر الرداء و الإزار كما قال رسوله (ص) فيما يحكيه عنه : << الكبرياء ردائي، و العظمة إزاري.>>، و لما كانت الكبرياء أعظم و أوسع كانت أحق باسم الرداء، فإنه سبحانه الكبير المتعال، فهو سبحانه العلي العظيم.>>.

- البيت 5 : كما في قوله تعالى : << ِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ>> هود : 73. و قوله سبحانه : << ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ >> البروج : 15. على قراءة الرفع، و أصل المجد في كلام العرب : الكثرة و السعة. أنظر تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج، المفردات للراغب، شأن الدعاء للخطابي، جلاء الأفهام للناظم، بدائع الفوائد.

- البيت 6 : كما في قوله تعالى : << وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ >> الشورى : 11.

- البيت 8 : قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : << الحمد لله الذي و سع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله (ص)، و إني ليخفى علي بعض كلامها، فأنزل الله تعالى : << قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا>> الآية : المجادلة : 1.
- رواه البخاري تعليقا في التوحيد، باب قول الله تعالى : << وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا>>، و وصله النسائي في الطلاق، باب الظهار، و أحمد و الحاكم، و صححه و وافقه الذهبي.

- البيت 9 : الصوان بالتشديد : ضرب من الحجارة شديد. القاموس.

- البيت 10 : و النياط : عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين. كذا في القاموس.
- و في المعجم الوسيط : علق به القلب إلى الرئتين.

- البيت 11 : قال الحافظ إبن كثير في تفسيره : << قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : << يعل خائنة     الصدور >> : هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم و فيهم المرأة الحسناء، أو تمر به أو بهم المرأة الحسناء، فإذا غفلوا لحظ إليها، فإذا فطنوا غض عنها، فإذا غفلوا لحظ فإذا فطنوا غض، و قد اطلع الله تعالى من قلبه أنه ود أن اطلع على فرجها. روا ابن أبي حاتم، و قال الضحاك (خائنة الأعين ) هو الغمز، و قول الرجل رأيت و لم ير - أو لم أر و قد رأى >> . تفسير ابن كثير.

الأحد، 8 يوليو 2018

الصفحة (19) : ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي

الصفحة (19) :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي
 
الصفحة (18) :  ۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و الثبوتي
 

۩ النوع الثاني من توحيد الأنبياء و المرسلين من النوع الأول و هو الثبوتي  :
 
1- هذا ومن توحيدهم إثبات أوصاف       *    الكمال لربنا الرحمان
2- كعلوه سبحانه فوق السماوات           *    العلى بل فوق كل مكان
3- فهو العلي بذاته سبحانه                  *     إذ يستحيل خلاف ذا ببيان
4- و هو الذي حقا على العرش إستوى   *    قد قام بالتدبير للأكوان
5- حي مريد قادر متكلم                      *    ذو رحمة و إرادة و حنان
6- هو أول هو آخر هو ظاهر               *    هو باطن هي أربع بوزان
7- ما قبله شيء كذا ما بعده                *    شيء تعالى الله ذو السلطان
8- ما فوقه شيء كذا ما دونه              *    شيء و ذا تفسير ذي البرهان
9- و هو العلي فكل أنواع العلوم           *    له فثابتة له بلا نكران
10- و هو العظيم بكل معنى يوجب       *    التعظيم لا يحصيه من إنسان
11- و هو الجليل فكل أوصاف             *    الجلال له محققة بلا بطلان

* شرح الأبيات :
 
- البيت 2 : كما في قوله تعالى :<< يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ  >> النحل : 50.
 
- البيت 4 : << إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ >> يونس :3.
 
- البيت 5 :  " الْحَيُّ " : كما في قوله تعالى : << هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ  >> غافر : 65.
- " مريد " : هذا إخبار عن صفة الإرادة له تعالى، وليس من أسمائه. قال تعالى : << وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ >> البقرة : 253. و قال سبحانه : << فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ  >> البروج : 16.
- " قادر " : كما في قوله تعالى : << أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ  >> الإسراء : 99.
- " متكلم " : و هذا أيضا إخبار عن صفة الكلام له، و ليس من أسمائه، و مما يدل عليها قوله تعالى : << وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا  >> النساء : 164.
- " ذو رحمة " : كما في قوله تعالى : << وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ >> الأنعام : 133. و قوله سبحانه : << فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ  >> الأنعام : 147.
- أما " الحنان " : فكما في قوله تعالى : << وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً  >> مريم : 13.
- قال إبن جرير في تفسيره : << و رحمة منا و محبة له آتيناه الحكم صبيا ، و قد إختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم : معناه : الرحمة، و وجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي و جهناه إليه.>> ثم نسب ذلك بإسناده إلى مجاهد، ثم قال : << و قال آخرون : بل معنى الحنان : المحبة.>>، و نسب ذلك بإسناده إلى عكرمة و قتادة و الضحاك. ثم قال : << و قال آخرون معنى ذلك : و تعطفا من عندنا عليه، فعلنا ذلك.>> و نسب ذلك بإسناده إلى عكرمة. ثم قال : << و قال آخرون : معناه تعظيما منا له...>>، و نسب ذلك بإسناده إلى عطاء بن أبي رباح. ثم ذكر بإسناده عن إبن عباس عدم معرفة معناها، ثم قال : << و أصل ذلك - أعني الحنان - من قول القائل : حن فلان إلى كذا، و ذلك إذا إرتاح إليه و اشتاق، ثم يقال : تحنن فلان على فلان، إذا و صف بالتعطف عليه و الرقة به، و الرحمة له، كما قال الشاعر :                        تحنن علي هذاك المليك     *    فإن لكل مقام مقالا.    أنظر تفسير الطبري.
- و إن كان من المفسرين من ذهب إلى أن قوله تعالى : << وَحَنَانًا >> معطوفا على قوله : << الْحُكْمَ >> في قوله : << وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا >> و هذا ما رجحه الحافظ ابن كثير في تفسيره.
- لكن روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخذري رضي الله عنه أن النبي (ص) قال : << يوضع الصراط بي ظهري جهنم عليه حسك كحسك السعدان...>> الحديث، و في آخره قال : << ثم يتحنن الله برحمته على من فيها، فما يترك فيها عبدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها.>>. و رواه إبن جرير في تفسيره ( سورة مريم )، و ابن خزيمة في التوحيد بلفظ ( يتجلى ) بدل ( يتحنن )، لكن ذكر محققه أن نسخة مكتبة برلين : " يتحنن".
- و هو في ( الزهد ) لابن المبارك من زيادات الحسين المروزي ( راوي الزهد عن ابن المبارك )، و رواه الكاكم في المستدرك. و الحديث حسن إسناده الشيخ مقبل الوادعي في كتاب الشفاعة.
- قلت : و مما سبق نستدل على ثبوت صفة الحنان لله تعالى، أما تسميته بالحنان، فلم أقف على حديث ثابت في ذلك، و قد ورد في حديث أبي هريرة الطويل في الأسماء، و لا يصح رفعه. أنظر شأن الدعاء للخطابي، الأسماء و الصفات للبيهقي, الحجة في بيان المحبة لقوام السنة، الأسني للقرطبي،.
 
- البيت 6 : كما في قوله تعالى : << هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ >> الحديد : 3.
 
- البيت 8 : إشارة إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : << كان رسول الله (ص) يأمرنا إذا أخدنا مضجعنا أن نقول : اللهم رب السماوات و الأرض، و رب العرش العظيم، ربنا و رب كل شيء فالق الحب و النوى، و منزل التوراة و الإنجيل و الفرقان، أعود بك من شر كل شيء أنت آخد بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء،و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين و أغننا عن الفقر.>> أخرجه مسلم في الذكر، باب ما يقول عند النوم و أخد المضجع، و أبو داود في الأدب، باب ما يقول عند النوم، و الترمذي في الدعوات، باب من الأدعية عند النوم.
 
- البيت 9 : أنواع العلو ثلاثة : علو القهر، و علو القدر، و علو الذات، و هي كلها ثابتة لله تعالى بنصوص الكتاب و السنة، إلا أن المعطلة يثبتون النوعين الأولين دون الثالث،و هذا من تناقضهم، إذ إن إثباتهم لعلو القدر و القهرحجة عليهم في إثبات علو الذات. انظر مختصر الصواعق، و انظر : كلام الناظم عن أنواع العلو في هذه القصيدة.
 
- البيت 10 : كما في قوله تعالى : << وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ  >> البقرة : 255.
- أي أنه سبحانه و تعالى يعظم في الأحوال كلها. قال قوام السنة الأصبهاني : << و من أسمائه تعالى العظيم : العظمة صفة من صفات الله تعالى لا يقوم لها خلق. و الله تعالى خلق بين الخلق عظمة يعظم بها بعظهم بعضا، فمن الناس من يعظم لمال، و منهم من يعظم لفضل، و منهم من يعظم لعلم، و منهم من يعظم لسلطان، و منهم من يعظم لجاه، و كل واحد من الخلق إنما يعظم لمعنى دون معنى، و الله عز و جل يعظم في الأحوال كلها..>>. الحجة في بيان المحبة.
- فالله تعالى له الكمال المطلق في التعظيم، و أما البشر فمن عظم منهم فعلى قدر ما يناسبه. و قد ذكر الشيخ ابن سعدي أن معاني التعظيم الثابتة لله تعالى و حده نوعان :
+ أحدهما : أنه موصوف بكل صفة كمال، و له من ذلك الكمال أكمله و أعظمه و أوسعه.
+ و الثاني : أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله تعالى. انظر : الحق الواضح المبين ( ضمن مجموعة من رسائل ابن سعد ).